مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٣٥ - مسألة(٤٢) يستحب لها الأغسال المندوبة كغسل الجمعة و الإحرام
فطمثت فقال تغتسل و تحتشي بكرسف (الحديث) و قريب منه خبر يونس بن يعقوب (و بعدم القول بالفصل) بين غسل الإحرام و بين غيره من الأغسال المستحبة غير الرافعة للحدث يثبت استحباب غيره من الأغسال أيضا، و قد تقدم الأخبار المصرحة باستحباب الوضوء في أوقات الصلوات و الاشتغال بالأذكار بقدر أداء الصلوات، و يدل على استحباب الوضوء لها للأكل و الشرب و النوم إذا كانت جنبا إطلاق ما ورد من الأمر به للجنب الشامل لمن تكون جنبا في حالة الحيض، و على استحبابه للحائض عند الأكل و لو لم تكن جنبا ما ورد في الكافي عن معاوية بن عمار عن الصادق (ع) تتوضأ المرأة الحائض إذا أرادت أن تأكل (الحديث).
(الأمر الثالث) اختلف في صحة الأغسال الواجبة الرافعة لحدث غير الحيض منها كغسل الجنابة و مس الميت و عدمها على قولين، و المنسوب الى المشهور هو الأخير، و عن المنتهى و المعتبر دعوى الإجماع عليه.
(و يستدل له) بصحيح الكاهلي عن الصادق (ع) عن المرأة يجامعها زوجها فتحيض و هي في المغتسل، تغتسل أو لا تغتسل، قال (ع) لا تغتسل، قد جائها ما يفسد الصلاة.
(و موثق ابى بصير) عنه (ع) عن رجل أصاب من امرئته ثم حاضت قبل ان تغتسل، قال تجعله غسلا واحدا.
(و خبر سعيد بن يسار) قال قلت لأبي عبد اللّه (ع) المرأة ترى الدم و هي جنب تغتسل من الجنابة أو غسل الجنابة و الحيض واحد فقال عليه السّلام قد أتاها ما هو أعظم من ذلك، مضافا الى ان الطهارة و حدث الحيض ضدان يمتنع اجتماعهما فلا يعقل حصولها معه.
(و الأقوى) هو الأول مطلقا سواء كان غسل الجنابة أو غيره لعموم ما دل على الأمر بالغسل الشامل للحائض أيضا و إطلاقه، و خصوص ما دل على جواز غسل الجنابة لها، كخبر سماعة عن الصادق (ع) و الكاظم (ع) قالا في الرجل يجامع امرئته فتحيض قبل ان تغتسل من الجنابة، قال (ع): غسل الجنابة واجب (و خبر عمار) عن الصادق (ع)