مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٢٤ - مسألة(١٨) المستحاضة الكثيرة و المتوسطة إذا عملت بما عليها
و لخبر البصري في وطى المستحاضة و كل شيء استحلت به الصلاة فليأتها زوجها فلتطف بالبيت حيث ان إطلاقه يشمل ما إذا كان بعد خروج الوقت و لكفاية الأغسال الصلاتي للصوم كما تقدم مع منافاة حدث الاستحاضة للصوم و لذا أوجب جماعة عليها الاستظهار في المنع عن خروج الدم في مجموع النهار و لا تصح كفايتها له الا بارتفاع حكم حدثها في مجموع النهار لا مقيدا ببقاء وقت الصلاة و لان معنى تقييد الغسل في المتوسطة الذي تأتي به لصلاة الصبح بالوقت هو وجوب الاغتسال بعد خروج الوقت لغاية أخرى مشروطة بالطهارة مثل المكث في المساجد أو الطواف بالبيت مع جواز الدخول في الظهرين أو العشائين بغير غسل و هو بعيد كما ترى.
و لان الموجب للغسل في الاستحاضة الكثيرة أما النصوص الدالة على وجوبه.
و اما ظهور معاقد الإجماعات الدالة على حدثيتها اما النصوص فلا تدل وجوب الأزيد عن الأغسال الثلاثة في ارتفاع حكم الحدث و اما ظهور معاقد الإجماعات فهو معارض بظهور كلماتهم في كفاية الأغسال الثلثة فالقول بالحاجة إلى الأزيد منها قول من غير دليل و مع الشك فيه فالأصل البراءة و لذلك يمكن ان يقال ان دم الاستحاضة حدث لا كسائر الأحداث.
(الأمر الثالث) اختلف في جواز وطي المستحاضة على أقوال أحدها القول بإباحته بلا كراهة في الفعل و لا رجحان في الترك من دون توقف على شيء مما يجب على المستحاضة للصلاة من الوظائف و قد حكى عن الموجز- و التحرير- و البيان- و مجمع البرهان- و المدارك- و الكفاية و يستدل له بالأصل و عمومات الكتاب الدالة على حل وطي الأزواج و ما ملكت الايمان و قوله تعالى وَ لٰا تَقْرَبُوهُنَّ حَتّٰى يَطْهُرْنَ فَإِذٰا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ.
و خبر ابن سنان و لا بأس ان يأتيها بعلها متى شاء الا في أيام حيضها و موثقة زرارة فإذا حلت لها الصلاة حل لزوجها ليغشاها بناء على كون المراد من الحل هو الجواز بالمعنى الشامل للوجوب فيما يقابل الحرمة لا الصحة في مقابل الفساد و بأولوية جواز وطئها عن وطي الحائض بعد النقاء و قبل الاغتسال و ثانيها القول