مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٥ - مسألة(٨) لا فرق في الوصف بين الأسود و الأحمر
منها تخيير المتحيرة، و هي في وقتها متحيرة، و ان كان التخيير المستفاد منها مساوقا للتخيير الذي يحكم به العقل.
(و لا يخفى) ان هذا الاستدلال و ان كان حسنا لكن بعد إرجاع التخيير المستفاد من الاخبار الى ما يحكم به العقل يكون الثابت هو التخيير فيما إذا لم يكن في بعض الأوقات رجحان في التحيض، و معه فيتعين التحيض بما فيه الرجحان، فلو ظنت بكون حيضها في وقت معين من الشهر و ان وقتها المنسي هو أول الشهر أواخره مثلا يتعين جعل حيضها في ذاك الوقت المظنون (و هذا هو القول الثالث) في المسألة و حكى عن الذكرى و البيان.
(و رابعها) ما حكى من وجوب التخصيص بأول الشهر و لو مع حصول الظن بكون الوقت في غيره (و يستدل له) بما في المرسلة الصغيرة و فيها: عدت من أول ما رأت الدم الأول و الثاني، عشرة أيام، ثم هي مستحاضة.
(و موثقة ابن بكير) في الجارية أول ما تحيض يدفع عليها الدم فتكون مستحاضة، إنها تنتظر بالصلاة فلا تصلى حتى يمضي أكثر ما يكون من الحيض فإذا مضى ذلك و هو عشرة أيام فعلت ما تفعله المستحاضة ثم صلت فمكثت تصلي بقية شهرها ثم تترك الصلاة في المرة الثانية، مضافا الى ما ورد من وجوب تحيض المبتدئة و المضطربة مع التمييز بمجرد الرؤية كما تقدم في المسألة الثامنة عشر و في أول الفصل المعقود في حكم تجاوز الدم عن العشرة (و أقوى الأقوال) عندي هو القول الأخير لقوة دليله و مع الإغماض عنه فالمتعين هو القول الثالث باختيار تحيض ما تظن بحيضيته.
[مسألة (٨) لا فرق في الوصف بين الأسود و الأحمر]
مسألة (٨) لا فرق في الوصف بين الأسود و الأحمر فلو رأت ثلاثة أيام أسود و ثلاثة أحمر ثم بصفة الاستحاضة تتحيض بستة.
و ليعلم ان بعضا من أوصاف الحيض ما يكون منصوصا و ذلك كالسواد و الحمرة و الغلظة و الطراوة و العبطة بمعنى السلامة و الحرارة و القوة و الحرقة مما ورد النص في كونها من صفات الحيض كما تقدم في أول مباحثه، و بعضا منها ما لا يكون