مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٩٨ - مسألة(١٢) يشترط في صحة صوم المستحاضة على الأحوط
(و استدل للوجه الخامس) و هو اختصاص الشرط بخصوص غسل صلاة الفجر- و لم يظهر له قائل، بل هو مما احتمله في كشف اللثام تبعا لما احتمله العلامة في النهاية و لعل الوجه فيه كفاية الدخول مع الطهارة في الصوم و عدم اعتبار بقائها إلى أخر النهار، لكن اللازم على ذلك وجوب تقديم الغسل على الفجر (و كيف كان) فهو احتمال مخالف مع ما يستفاد من الصحيح المذكور من اعتبار الغسل الواجب للصلوتين في صحة الصوم.
(و الأقوى في النظر) هو القول الثاني- أعني اعتبار الأغسال النهارية و غسل الليلة الماضية، أما غسل صلاة الظهرين فلانه المتيقن من مدلول الخبر من ذكر الغسل لكل صلوتين، و اما غسل صلاة الفجر فلاستفادة مانعية حدث الاستحاضة عن صحة الصوم و اشتراط صحته بما يشترط به صلوتها مع دعوى الاتفاق على اعتباره في صحته، إذ لم يحك القول بعدم توقفها عليه عن احد، و اما غسل الليلة الماضية فلأجل استفادة المانعية، لكن اعتباره مختص بما إذا لم تقدم غسل صلاة الفجر على الفجر و الا فيكفي غسل صلاة الفجر في رفع المانعية كما لا يخفى و اما عدم اعتبار غسل الليلة اللاحقة فلعدم مساعدة الدليل عليه، و ان كان غير مستبعد لو قام الدليل عليه لما ثبت في محله من الوجه الوجيه في تصحيح الشرط المتأخر، و اللّه العالم بأحكامه.
و مما ذكرنا يظهر بطلان اختصاص الحكم بالكثيرة- كما في رسالة الدماء- قال: و لا مجال لدعوى تنقيح المناط، لإمكان ان لا تكون الاستحاضة ما لم تكن كثيرة مخلّة بالصوم أصلا كما هو الحال في القليلة بلا اشكال (و فيه) انه خلاف الظاهر المستفاد من الصحيحة من مانعية حدث الاستحاضة عن صحة الصوم إلا إذا اغتسلت للصلاة كما قدمناه.
(الأمر الثاني) هل يعتبر في صحة صوم المستحاضة الوضوءات الواجبة عليها لأجل الصلاة أم لا احتمالان (و تفصيل الكلام فيه) ان البحث في اعتبار الوضوء قد يقع في الوضوء الواجب مع الغسل، كالوضوء الواجب لصلاة الصبح في المتوسطة