مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٩٣ - مسألة(١٢) يشترط في صحة صوم المستحاضة على الأحوط
لغاية أخرى ما عدا الصلاة الفريضة، و يأتي البحث عن ذلك في المسألة الثامنة عشر (و ثانيهما) انه إذا اغتسلت قبل الفجر لغاية أخرى ثم دخل الوقت من غير فصل فهل يجوز الاكتفاء به لصلاة الغداة أم لا، وجهان، و التحقيق انه لا إشكال في جواز الاكتفاء به إذا كان الاغتسال قبل الفجر لصلاة الليل مع عدم منافاته للمعاقبة كما تقدم في المسألة السابقة، و لا في عدم جوازه لغاية أخرى مع منافاته للمعاقبة أو عدم الإتيان بتلك الغاية بناء على انحصار الواجب من المقدمة بالمقدمة الموصلة.
إنما الكلام فيما إذا اغتسلت لغاية أخرى غير صلاة الليل و أتت بها أو لم تأت بها مع القول بوجوب المقدمة مطلقا، ففي جواز الاكتفاء به حينئذ احتمالان، من إطلاق الدليل، و من ان المتيقن مما ثبت جوازه هو الإتيان بما عدا الصلاة من الغايات إذا أتت بالوظائف لأجل الصلاة، لا ما إذا أتت لما عدا الصلاة ثم أرادت أن تأتي بالصلاة بها، كما يأتي البحث عنه مفصلا مع ما هو التحقيق في ذلك.
[مسألة (١٢) يشترط في صحة صوم المستحاضة على الأحوط]
مسألة (١٢) يشترط في صحة صوم المستحاضة على الأحوط إتيانها للأغسال النهارية فلو تركتها فكما تبطل صلوتها يبطل صومها أيضا على الأحوط و اما غسل العشائين فلا يكون شرطا في الصوم و ان كان الأحوط مراعاته أيضا و اما الوضوءات فلا دخل لها بالصوم.
لا خلاف بين الأصحاب- كما في الحدائق- في انه لو أخلت بالأغسال الواجبة عليها في حال التوسط أو الكثرة في الجملة لم يصح صومها، و في الروض انه مما لا خلاف فيه، و في المدارك و عن الذخيرة و شرح المفاتيح انه مذهب الأصحاب، و عن بعض الإجماع عليه، و ربما يستظهر من المبسوط التوقف فيه قاله في الروض حيث أسنده إلى رواية الأصحاب، و أجيب عنه كما في الجواهر بان من لاحظ طريقة الشيخ و طريقة مشاركيه في العمل باخبار الآحاد حيث يستندون الى روايات الأصحاب مع عدم التعرض لطعن أو قدح انه في غاية الاعتماد عندهم.
(و استدلوا له) بصحيحة على بن مهزيار قال كتبت إليه: امرأة طهرت من حيضها أو نفاسها من أول شهر رمضان ثم استحاضت وصلت و صامت شهر رمضان من غير