مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٠٠ - مسألة(١٢) يشترط في صحة صوم المستحاضة على الأحوط
عليه لأجلها، وجوه.
المحكي عن الذكرى و المعالم هو الأول مستندا الى ان دم الاستحاضة حدث يجب رفعه للصوم فلا بد من تقديم رفعه على الفجر كالحائض المنقطع دمها قبل الفجر (و لا يخفى ما فيه) لان المستفاد من الصحيحة اعتبار الغسل الذي هو وظيفة المستحاضة لأجل صلوتها في صحة صومها و هو الغسل الذي يأتي به بعد الفجر و لا يصح تقديمه على الفجر الّا فيما أثبته الدليل فلا ملازمة بين دخله كذلك في صحة الصوم و بين وجوب تقديمه كما ان صحته تتوقف على غسل الظهرين مع عدم تصور تقديمه فيه، و بذلك يمتاز ذاك الحدث عن حدث الحيض كما لا يخفى و ظاهر المعظم تبعية حصوله للصوم لحصوله للصلاة إذ لم يثبت اشتراط الزيادة على ذلك ان لم نقل بثبوت عدمه لإشعار الصحيحة به.
فحينئذ فالأقوى عدم جواز تقديمه على الفجر لأجل الصوم، لعدم الدليل على مشروعية تقديمه عليه لأجله، و جواز الاكتفاء به إذا قدمته على الفجر لأجل صلاة الليل لكن مع اعتبار عدم الفصل بينه و بين الفجر بأزيد من مقدار أداء صلاة الليل (و بعبارة أخرى) مع مراعاة ما يعتبر في تقديمه على الفجر لأجل صلاة الصبح حسبما تقدم، و جواز الاكتفاء بما يأتي به مقدما على الفجر لغاية أخرى غير صلاة الليل منوط بجواز الاكتفاء به لأجل صلاة الغداة، و سيأتي الكلام فيه.
(الرابع) هل المعتبر في وجوب الغسل لأجل صلاة الصبح في شرطيته لصحة الصوم في المتوسطة أو الكثيرة حدوث الدم قبل الفجر، فلو حدث بعده قبل صلاة الصبح و تركت الغسل لم يضر بصحة صومها، أو انه يعتبر كونه قبل الصلاة- و لو حدث بعد الفجر- فلو حدث بعد الصلاة على صفة المتوسطة و تركت الغسل للظهرين لم يبطل الصوم، اللهم إلا إذا صار الدم بصفة الكثرة بعد صلاة الصبح، أو يكفي وجوده مطلقا- و لو حدث بعد صلاة الصبح، وجوه.
حكى احتمال الأول عن الروض مع تصريحه بضعفه، و عن المحقق الثاني قيام الإجماع على خلافه، و لعل الوجه في احتماله هو اعتبار الدخول في الصبح