مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٢٦ - مسألة(٢) إذا كان عليه الواجبات التي لا تقبل النيابة حال الحيوة
مع الاشهاد و الوصية، و اما مع عدم الفورية في وجوب الرد و الاطمئنان بالرد بعد موته ففي تعين الرد قبل الموت عند ظهور أماراته إشكال لعدم الدليل عليه و ان كان وجوبه تخييرا مما لا اشكال فيه.
(و اما المقام الثاني) فالأقوى وجوب الوصية به مع الاشهاد عليها إذ لا يكفي الوصية مع عدم طريق للوصي في إثباتها كما لا يكفي الاشهاد من دون الوصية به الا إذا اطمأن برد الوارث الى مالكه بعد الاشهاد، و لعل الى الجمع بين الوصية و الاشهاد يرجع ما ذكره المصنف (قده) بقوله: مع الاستحكام على وجه لا يعتريها الخلل بعد موته.
[مسألة (٢) إذا كان عليه الواجبات التي لا تقبل النيابة حال الحيوة]
مسألة (٢) إذا كان عليه الواجبات التي لا تقبل النيابة حال الحيوة كالصلاة و الصوم و الحج و نحوها وجب الوصية بها إذا كان له مال بل مطلقا إذا احتمل وجود متبرع، و فيما على الولي كالصلاة و الصوم التي فاتته لعذر يجب إعلامه أو الوصية باستئجارها أيضا.
إذا كان عليه واجبات لا تقبل النيابة حال حيوته و تقبلها بعد موته كالصلاة و الصوم و الحج وجب الوصية بها إذا كان له مال، إذ بعد ورود الدليل على تفريغ ذمته عما اشتغلت به من الواجب بعد موته يجب عليه إيجاد ما يوجب صدوره عن غيره مما يمكن إيجاده منه، و من الواضح ان الوصية به من مقدمات صدوره عن غيره و لا يقال ان التكليف ينقطع عن الإنسان بالموت، و بعد الموت لا واجب عليه حتى يجب عليه إيجاد مقدمات وجوده عن غيره، لان بقاء تبعات مخالفة التكليف بعد الموت إذا كان الترك في حال الحيوة بالعمد و العصيان كاف في وجوب إيجاب ما ينتهى إلى الخلاص منها الذي منه الوصية بها بعد الفراغ عن كون العمل بها بعد وفاته موجبا لخلاصه عن تبعات مخالفته.
بل يكفي في صحة الوصية بها الفوز بملاكاتها العائدة إليه بفعل من يفعل عنه بعد وفاته و لو لم يكن تركها عنه بالعمد و العصيان- فيما يصح الإتيان به عن الميت كذلك اى و لو كان تركه لا عن عصيان و عمد- هذا مضافا الى ان الوصية