مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٤٧ - فصل في المماثلة بين الغاسل و الميت
ان ماتت، و نحوه خبر ابن سرحان، فان ذكر الدرع في تغسيل المرأة و سكب الماء سكبا و النهي عن النظر الى عورتها و ترك ذلك في الزوج مع التعليل بأسوئية المرأة منظرا إذا ماتت عن الرجل إذا مات كالصريح في جواز تغسيل الزوجة زوجها مجردا (و منها ما يدل على جواز تغسيل كل واحد منهما صاحبه مجردا كصحيح ابن سنان عن الصادق عليه السّلام عن الرجل يصح ان ينظر الى امرئته حين تموت أو يغسلها ان لم يكن عندها من يغسلها، و عن المرأة هل تنظر الى مثل ذلك من زوجها حين يموت، قال لا بأس، إنما يفعل ذلك أهل المرأة كراهة ان ينظر زوجها إلى شيء يكرهونه، و التقريب كما تقدم في الصحيحة الأولى لابن مسلم و مما يدل على القول الثاني- و هو وجوب كون التغسيل من وراء الثياب في كل من الزوجين- اما في تغسيل الرجل زوجته فصحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام عن الرجل يغسل امرئته، قال نعم من وراء الثوب لا ينظر الى شعرها و لا إلى شيء منها، و المرأة تغسل زوجها لأنه إذا مات كانت في عدة منه و إذا ماتت فقد انقضت عدتها (و صحيح ابن مسلم) عن الرجل يغسل امرئته قال عليه السّلام نعم من وراء الثوب (و موثق سماعة) يدخل زوجها يده تحت قميصها الى المرافق فيغسلها، و صحيح الكناني المتقدم: فان كان زوجها معها غسلها من فوق الدرع (و الصحيح الأخر للحلبي) في المرأة إذا ماتت يدخل زوجها يده تحت قميصها فيغسلها.
و اما في تغسيل المرأة زوجها فحسنة الحلبي عن الصادق عليه السّلام في الرجل يموت و ليس عنده من يغسله الا النساء، فقال تغسله امرئته أو ذو قرابته ان كانت له و تصب النساء الماء عليه صبا، بناء على ان يكون المراد من النساء اللاتي يصببن عليه الماء ما يشمل امرئته التي تغسله أو ذات قرابته لا الأجنبيات المعينات على تغسيله بصب الماء عليه، و يكون المراد من صب الماء عليه صبا هو الصب على وجه لا ينتهي إلى النظر اليه و لا الى مسه كما يشهد به ما في السؤال عن رجل مات مع نسوة ليس فيهن له محرم قال أبو حنيفة يصبين الماء عليه صبا، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام بل يحل لهن ان يمسسن منه ما كان يحل لهن ان ينظرن منه اليه و هو حي فاذا بلغن الموضع الذي لا يحل