مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٨٣ - مسألة(١٦) يجوز إعطاء قيمة الدينار
خصوصية بعد كونه مسكوكا بسكة المعاملة و لا ان يكون مسكوكا بالسكة الرائجة في زمان صدور الحكم بل يعم مطلق السكة الرائجة.
(الثاني) هل المتعين هو إخراج عين الدينار مع إمكانه أم يجزي قيمته، وجهان، و على الأخير فهل يتعين إخراج القيمة من التبر و هو الذهب غير المسكوك أو يجوز إخراج القيمة من كل جنس من الفضة أو غيرها، وجوه و أقوال، المحكي عن كتب العلامة و الشهيدين و المحقق الثاني و غيرهم من محققي المتأخرين هو الأول لظهور لفظ الدينار في ذلك مع عدم صدق اسم الدينار على قيمته، فلا بد من الاقتصار على مورد النص.
(و المحكي) عن ظاهر المقنعة و الموجز و كشف اللثام و جمع آخرين هو الثاني لظهور الدينار المأخوذ في الحكم في كونه بماليته مأخوذا على وجه الطريقية و ان المقصود إيصال المالية المحدودة بذاك المقدار الى المستحق، فلا يتفاوت بين الذهب و الفضة و غيرهما من النقود في حصول المقصود.
(و يؤيده) بل يدل عليه عدم سقوط إخراجه بالتعذر و لزوم إخراج القيمة مع عدم دليل على إخراجها إلا دليل إخراج الدينار، اللهم الا ان يتمسك بقاعدة الميسور لو عدت القيمة ميسور الدينار عند تعذره.
(و يؤيده أيضا) الأمر بنصف الدينار و ربعه مع عدم وجودهما مضروبين بالسكة في زمان صدور الحكم فيكون الظاهر منهما هو المالية الموجودة في مطلق المسكوك و الحمل على الكسر المشاع بعيد في الغاية.
و عليه فربما يقال بدوران الأمر حينئذ بين حمل الدينار على القيمة مطلقا و اجزاء إخراجها و لو من غير الذهب و بين حملها على مقدار الدينار من خصوص الذهب و لو لم يكن مسكوكا، و الثاني أولى لكونه أقرب الى الدينار و احتفاظ خصوصية الذهب.
و المحكي عن منتهى العلامة انه لا فرق بين المضروب و غيره لتناول الاسم لهما (الى ان قال) و في إخراج القيمة نظر أقربه عدم الجواز لأنه كفارة فاختص ببعض