مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٩٦ - العاشر وجوب الغسل بعد انقطاع الحيض
بالطهارة كالصلاة و نحوها، و حرمة مس اسم اللّه تعالى و صفاته الخاصة و أسمائه، و حرمة قراءة العزائم، و اللبث في المساجد، و وضع شيء فيها، و الاجتياز من المسجدين فالأول منها اعنى العبادات المشروطة بالطهارة ففيها حيثيتان: حيثية اشتراط صحتها بالطهارة، و حيثية حرمتها على الحائض بالحرمة الذاتية، فبالحيثية الاولى يجب الغسل لما يجب منها و تبطل قبل الغسل بعد الانقطاع من غير فرق في ذلك بين الصلاة و بين الصوم كما عليه المشهور- خلافا للمحكي عن ابن ابى عقيل و نهاية العلامة من صحة الصوم بعد النقاء عن الدم و قبل الاغتسال (و بالحيثية الثانية) أعني حرمة العبادة عليها بالحرمة الذاتية فالظاهر اختصاصها بحالة وجود الدم و ان المرأة بالنسبة إليها بعد انقطاع الدم الجنب في ان العبادة لا تحرم عليها إلا بالحرمة التشريعية.
و اما بقية الاحكام من حرمة مس اسم اللّه تعالى إلى حرمة الاجتياز عن المسجدين فالظاهر عدم اختصاصها بصورة وجود الدم بل المرأة في تلك الاحكام كالجنب كما هو المشهور (و يشهد على ذلك) الجمع بين الحائض و الجنب في كل منها، حيث ان وحدة السياق بينهما تقتضي اتحادهما في الحكم، فيكون حال الحائض كالجنب في حرمة هذه الأمور عليها في حال حدث الحيض و لو كان بعد انقطاع الدم.
[العاشر وجوب الغسل بعد انقطاع الحيض]
العاشر وجوب الغسل بعد انقطاع الحيض للأعمال الواجبة المشروطة بالطهارة كالصلاة و الصوم و استحبابه للأعمال التي يستحب لها الطهارة و شرطيته للأعمال غير الواجبة التي يشترط فيها الطهارة.
يجب غسل الحيض بعد انقطاعه للأعمال الواجبة المشروطة بالطهارة كالصلاة و الصوم و نحوهما بالوجوب الغيري كغسل الجنابة على ما هو مقتضى الشرطية كوجوب الوضوء عند وجوب ما يشترط فيه و يعلم الانقطاع بالوجدان أو بالاستبراء أو بمضي أكثر الحيض الذي هو عشرة أيام من ابتداء رؤيته، و يستحب للأعمال التي يستحب لها الطهارة، و انه شرط للأعمال التي يشترط في صحتها أو جوازها الطهارة من