مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٠١ - مسألة(٢) في كل طبقة، الذكور مقدمون على الإناث
(الأمر الثالث) من ينتسب الى الميت بالأب و الام كالإخوة من الأبوين أولى ممن ينتسب إليه بأحدهما كالإخوة من الأب فقط أو الام، اما بالنسبة إلى الاخوة من الأب فلعدم كونه وارثا مع الاخوة من الأبوين فلا ولاية له معه و اما بالنسبة إلى الاخوة من الأم فلانه يتقرب الى الميت من الأم التي لا ولاية لها مع الأب، فإذا كانت هي كذلك فما يتفرع عنها أيضا يكون كذلك و الا يلزم زيادة الفرع على الأصل، و لان المنتسب بالأبوين أكثر نصيبا من المنتسب بالأم فقط فيكون مقدما و لانه يتقرب الى الميت من جهتين- أعني جهة الأب و الام- بخلاف- المتقرب بالأم فقط، و لما في خبر الكناسي: و أخوك لأبيك و أمك أولى بك من أخيك لأبيك و أخوك لأبيك أولى بك من أخيك لأمك حيث انه يدل على أولوية الإخوة للأبوين من الاخوة للأب و أولوية الإخوة للأب من الاخوة للام صريحا، و يدل على أولوية الإخوة للأبوين من الاخوة للام بالفحوى، و فيه أيضا: و ابن أخيك من أمك و أبيك أولى بك من أخيك لأبيك، و في الجواهر: معتضدا ذلك كله بعدم الخلاف فيما أجد.
(الأمر الرابع) من انتسب الى الميت بالأب أولى ممن ينتسب إليه بالأم لخبر الكناسي، و فيه: و أخوك لأبيك أولى بك من أخيك لأمك، و في الجواهر استدل له بان المتقرب بالأب اكثرا نصيبا و لتقربه بمن له الولاية، و كلاهما ضعيفان، لكن الخبر كاف للدليل.
(الأمر الخامس) في الطبقة الأولى الأب مقدم على الام و الأولاد، و الأولاد مقدمون على أولاد الأولاد، اما تقديم الأب على الام فاستدل له بما تقدم من تقديم الرجال على النساء فيما إذا كانا في درجة واحدة، و بخبر الكناسي المصرح بتقديم الإخوة للأب على الاخوة للام، المستفاد منه تقديم الأب على الام، و بان الأب أقرب الى إجابة الدعاء لانه أشفق و ارق، و قد تقدم ما في وجه تقديم الرجال على النساء، و استفادة تقديم الأب على الام، من خبر الكناسي ممنوعة و أقربية الأب إلى إجابة الدعاء ممنوعة لمنع كونه أشفق و ارق بل الأمر بالعكس، مع ان ذلك لا يوجب تقدمه على الأم في الأولوية، مع انه لو اقتضى التقديم لاختص بخصوص الصلاة لا مطلق التجهيز فيكون حينئذ أخص