مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢١٢ - مسألة(١٦) يجب على المستحاضة المتوسطة و الكثيرة
و المبطون.
و لو ضاق الوقت عن التيمم أيضا- بحيث لا يسع الوقت بعد الانتقال إلى الأعلى للإتيان بالتيمم و ركعة من الصلاة- استمرت على ما هي عليه من عمل الأدنى و عليها القضاء على الأحوط، أما استمرارها على عمل الأدنى فلكونه وظيفتها قبل الانتقال و ليس يجب عليها حينئذ ان تعمل عمل الأعلى لعدم سعة الوقت، و لا يجرى عليها حكم فاقد الطهورين لكونها مكلفة بالعمل الاضطراري.
هذا كله في الانتقال من الأدنى إلى الأعلى، و ان انتقلت من الأعلى إلى الأدنى بان صارت الكثيرة متوسطة أو قليلة، أو صارت المتوسطة قليلة وجب عليها الاستمرار على عمل الأعلى لصلاة واحدة بعد التبدل، سواء كانت عملت للأعلى قبل التبدل أم لا، لان ما يحدث من الدم قبل التبدل و بعد العمل حدث يجب له العمل بالأعلى و تحقق الأعلى قبل التبدل موجب له- و لو كان بعد العمل له.
فإذا عملت كذلك لصلاة واحدة بعد التبدل وجب عليها عمل الأدنى لباقي الصلوات، فلو تبدلت الكثيرة متوسطة أو قليلة قبل الزوال أو بعده قبل صلاة الظهر تعمل لصلاة الظهر عمل الكثيرة فتتوضأ و تغتسل و تصلى الظهر إذا كان التبدل بعد الظهر من غير خلاف، و كذلك إذا كان التبدل قبله بناء على ما تقدم من عدم اعتبار بقاء الدم الى وقت الصلاة في حدثيته، ثم تعمل لصلاة العصر و العشائين بمقتضى الأدنى فتكتفي بالوضوء و ان لم تجمع بين الظهرين أو بين العشائين (نعم) ان تركت الغسل لصلاة الظهر عصيانا أو نسيانا وجب عليها الغسل لصلاة العصر ان لم يبق الوقت الا لها و الا وجبت عليها اعادة الظهر بعد الغسل، لبطلان ما أتت به قبل الغسل، و ان لم تغسل للعصر أيضا عصيانا أو نسيانا وجب عليها الغسل للمغرب، و ان تركته لها أيضا فللعشاء مع اعادة المغرب لو وسع الوقت لها و الا فللعشاء خاصة و اللّه العالم.
[مسألة (١٦) يجب على المستحاضة المتوسطة و الكثيرة]
مسألة (١٦) يجب على المستحاضة المتوسطة و الكثيرة إذا انقطع عنها بالمرة الغسل للانقطاع إلا إذا فرض عدم خروج الدم منها من حين الشروع