مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢١٣ - مسألة(١٦) يجب على المستحاضة المتوسطة و الكثيرة
في غسلها السابق للصلاة السابقة.
إذا انقطع الدم عن المتوسطة أو الكثيرة انقطاع البرء بعد فعل الطهارة و قبل الصلاة ففي وجوب إعادة الطهارة عليها مطلقا من الوضوء و الغسل للانقطاع أو وجوب اعادة الوضوء فقط أو عدم وجوب شيء منها وجوه بل أقوال:
(و الأول) منها هو المشهور بين الأصحاب كما في الطهارة بل عن الذكرى انه لا أظن أحدا قال بالعفو عن هذا الدم مع تعقيب الانقطاع و انما العفو عنه مع قيد الاستمرار.
و استظهر في الجواهر اتفاق الأصحاب على إعادة الطهارة و هذا هو الأقوى لعموم حدثية دم الاستحاضة الشامل لما يخرج منها بعد فعل الطهارة و قبل الانقطاع و عدم شمول إطلاق دليل العفو له لانصرافه الى الدم المستمر الى بعد الصلاة و لأن الطهارة الصادرة منها قبل الانقطاع طهارة اضطرارية و لا ضرورة بعد الانقطاع.
(و الثاني) هو المحكي عن الشيخ في المبسوط و ظاهر العلامة في القواعد قال في المبسوط دم الاستحاضة حدث و إذا انقطع وجب له الوضوء و ظاهره انحصار الواجب بالوضوء و قال العلامة في القواعد و انقطاع دمها للبرء يوجب الوضوء و عن نهاية العلامة النص على عدم إيجاب الانقطاع للغسل و عن كشف اللثام و لم يوجب احد منهم الغسل للانقطاع و يستدل له بالأصل أي أصالة البراءة عن وجوب الغسل بعد دعوى منع العموم على حدثية دم الاستحاضة على وجه يشمل المقام بل الثابت به هو وجوب الغسل في الدم المستمر الى بعد الصلاة.
و هذا بخلاف الوضوء حيث قد ثبت ان دم الاستحاضة يوجبه مطلقا و لو في غير المستمر منه مضافا الى قيام الإجماع على وجوبه حتى ممن ينكر وجوبه كالمحقق حيث يعبر بالعفو عما بعد الطهارة الظاهر في كونه موجبا للوضوء لو لا العفو.
و لا يخفى ان المستفاد من النصوص هو عموم حدثية دم الاستحاضة بل الظاهر قيام الإجماع على العموم كما يدل عليه التعبير بالعفو في كلام المحقق فإنه يكون ظاهرا في وجوب الغسل لو لا العفو و مع ثبوت العموم بالنص و الإجماع فلا محيص