مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٣ - مسألة ١ من تجاوز دمها عن العشرة
(الشرط الثاني) ان لا يكون الدم الضعيف الواقع بين القويين أقل من العشرة، فلو كان كذلك لم تكن ذات تمييز، بل تصير فاقدة الصفات (و اعلم) ان المشهور عبروا عن هذا الشرط بما ذكرناه من اشتراط عدم نقصان الضعيف المتخلل بين القويين عن العشرة، و ذلك يتصور على صورتين (الاولى) ما أمكن كون مجموع القويين مع الضعيف المتخلل بينهما حيضا واحدا بان لم يتجاوز المجموع عن العشرة، كما إذا رأت ثلاثة أيام أسود و ثلاثة اصفر و ثلاثة أو أربعة أسود ثم اصفر و استمر.
فهل يحكم بفقد التمييز حينئذ لتعارض أمارية الوجدان في القويين مع الفقدان في الضعيف و تساقطهما فتصير المرأة فاقدة التمييز و ترجع حينئذ إلى نساء أهلها أو الى الروايات كما نسب إلى الأكثر و قد افتى به في نجاة العباد.
أو يحكم بكون المجموع حيضا واحدا فيتبعهما الضعيف المتخلل بينهما لإمكان كون القويين حيضا مع الضعيف الواقع بينهما لعدم تجاوز المجموع عن العشرة فيكون الضعيف المتخلل بينهما كالنقاء المتخلل بين الدمين الذين لا يتجاوز المجموع عن العشرة كما عن الشيخ في المبسوط.
أو يحكم بكون القويين الواقعين في طرف الضعيف حيضا و الضعيف المتخلل بينهما استحاضة و ان كان المجموع منهما أقل من العشرة كما عن صاحب الحدائق بناء ما اختاره من اعتبار العشرة في النقاء المتخلل بين الحيضتين دون المتخلل بين الحيضة الواحدة.
أو يحكم بكون احد القويين حيضا و القوى الأخر مع الضعيف المتخلل بين القويين استحاضة (ثم على الأخير) ففي ترجيح القوى المتقدم بالزمان أو القوي المتأخر أو التخيير وجوه.
(و يستدل للاول) بما تقدم من تعارض طريقية الوجدان في القويين مع الفقدان في الضعيف، فلا يقاس الضعيف بالنقاء المتخلل، لان مقتضى أدلة التمييز كون الضعيف واجب الطهرية ككون القوى واجب الحيضية، بخلاف النقاء المتخلل، حيث انه