مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٧٥ - الثامن وجوب الكفارة بوطئها
تكون داخلة في عنوان وطي الزوجة فتصير محكومة بحكمها، و لا تصدق عنوان وطى الأمة لظهور إضافتها إليه في قولنا (أمته) في الإضافة التامة الخالصة في الرقية التي لا شائبة في تحريمها على الواطى الا من جهة الحيض، و من المعلوم عدم صدق ذلك في الموارد المذكورة أعني المبعضة و المشتركة و المزوجة و المحللة إذا وطئها مالكها، بل و لو وطئها المحللة له فمقتضى الأصل و قاعدة الاقتصار على النص سقوط الكفارة في وطى الجميع.
و من إمكان استفادة حكم الجميع من عموم ما دل على ان كفارة الوطي في الحيض هي الدينار أو نصفه أو ربعه، خرج منه الأمة الموطوئة بالملك بالإجماع فيبقى غيرها داخلا في العموم.
و من إمكان إلحاق المبعضة و المشتركة بالزوجة و إلحاق المزوجة و المحللة بالأمة لإطلاق دليلها، و انصرافه عنهما بدوي.
و الأقوى هو الأول، و مع الإغماض عنه فالمتعين هو الثاني فلا ينتهي إلى الأخير لعدم الفرق بين الموارد الأربعة المذكورة في دعوى الانصراف و في المنع عنها بدعوى كونه بدويا و التفصيل لا وجه له، و الاحتياط بالجمع بين كفارة الزوجة و كفارة الأمة مما لا ينبغي تركه.
بقي الكلام في وطى الأجنبية، ففيه قولان، المحكي عن المنتهى و الذكرى و شرح المفاتيح و جامع المقاصد إلحاقها بالزوجة لعموم جملة من النصوص المعبر فيها بقوله: من اتى حائضا، أو عن الرجل أتى المرأة و هي حائض خرج عنه المملوكة و بقيت الأجنبية في العموم، و بان إتيانها أشد من إتيان الحليلة، فيكون ثبوت الكفارة فيه اولى (و لكن العموم) مما يشك في شموله لها بقرينة ما في جملة من الاخبار الأخر من التعبير بالزوجة، و ان الأشدية لا توجب ثبوت الكفارة إذ لعل الأشد لا كفارة له أو ان له كفارة غير ما لغير الأشد.
(الأمر الرابع) لا كفارة على المرأة سواء كانت مكرهة أو مطاوعة و لا على الرجل ان يتحمل عنها الكفارة في صورة إكراهه لها إجماعا كما عن الروض