مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٢٠ - فصل في تغسيل الميت
بالمسلم في الحكم و عدم إلحاق المتولد من الكافر بالكافر، أو عدم إلحاق الأول بابويه دون الأخير، احتمالات.
من عدم جريان أحكام الإسلام عليها اما في المتولد من الكافر فواضح، و اما في المتولد من المسلم فلانتفاء نسبته الى المسلم شرعا و ان انتسب اليه تكوينا و من ان التغسيل و غيره أحكام مترتبة على ميت غير الكافر- و لو لم يكن مسلما و من ان المعلوم ان ولد الزنا مطلقا و لو من الكافر لا يكون محكوما بالكفر و ان لم يكن محكوما بالإسلام أيضا لانتفاء نسبته إلى أبويه شرعا و ان كانت متحققة تكوينا و من العمومات الدالة على تغسيل كل ميت مع ما دل على ان كل مولود يولد على الفطرة و دعوى الشيخ في الخلاف الإجماع على ان ولد الزنا من المسلم في حكمه فيغسل و يصلى عليه و هذا بخلاف المتولد من الكافر، و من نفى النسبة شرعا في المتولد من المسلم و عدم ثبوت نفيها في المتولد من الكفار.
(و الأقوى) إلحاق المتولد من المسلم بالمسلم فيجب تجهيزه للإجماع المدعى على وجوب تغسيله و للعمومات الدالة على وجوب تغسيل كل ميت الا ما خرج من الكفار و غير الكفار، و في إلحاق المتولد من الكافر بالكافر تأمل، و ربما نفى البعد عن عدم الحاقه به بل عن وجوب تغسيله لعموم دليل الوجوب و عدم خروج ما عدا الكافر منه، و المتولد من الزنا لا يكون كافرا و ان لم يكن مسلما لكن الخارج يختص بالكافر لا ان وجوب التجهيز يختص بالمسلم، و لكن الأقوى كما في المتن الحاقه بالكافر و ذلك لصدق التبعية عقلا و عرفا لكون المتولد من الزنا ولدا للزاني حقيقة و عرفا، و لا ينافيه نفيه عنه شرعا لأن النفي يتعلق بما يكون في إثباته الامتنان كالتوارث و نحوه لا ما كان في نفيه الامتنان، و نفى الإلحاق بالكافر فيه الامتنان فلا يكون مرفوعا بدليل النفي شرعا.
(الأمر الخامس) المجنون البالغ من المسلمين بعد وصفه الإسلام بعد البلوغ قبل طرو الجنون ملحق بالمسلم في وجوب تجهيزه إجماعا كما في المستند و للأدلة الدالة على وجوب تجهيز الميت من غير فرق بين العاقل و المجنون منه، و للسيرة