مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٨ - مسألة(٥) إذا تبين بعد ذلك ان زمان الحيض غير ما اختارته
في علم اللّه ستة أيام أو سبعة أيام ثم اغتسلي و صومي ثلاثة و عشرين يوما أو أربعة و عشرين.
[مسألة (٥) إذا تبين بعد ذلك ان زمان الحيض غير ما اختارته]
مسألة (٥) إذا تبين بعد ذلك ان زمان الحيض غير ما اختارته وجب عليها قضاء ما فات منها من الصلوات و كذا إذا تبينت الزيادة و النقيصة.
تبين كون الحيض في زمان أخر غير ما اختارته اما يكون بالعلم أو يكون بقيام الامارة على خلاف ما اختارته، و لا إشكال في وجوب قضاء ما فات منها في الأول لما تقرر في الأصول من عدم اجزاء الحكم الظاهري عن الواقع عند انكشاف الخلاف، و كذا على الأخير.
(و ليعلم) ان أول الأمارات على الحيض و أقدمها على غيره هو العادة فإنها متقدمة على غيرها من الامارات، و مع فقدها يتلوها التمييز و الصفات و عند فقدها فعادة الأهل، و هذه الثلاثة كلها من الامارات مع ما بينها من المتقدم و المتأخر، و عند فقدها جميعا ينتهي إلى الرجوع الى العدد، و نسبته الى الثلثة الاولى نسبة الأصل إلى الدليل.
إذا تبين ذلك فنقول تبين خلاف ما اختارته بالأمارة إما يكون بالاطلاع على عادة الأهل أو بالتمييز بان كان الدم فيما اختارته فاقدا للصفات ثم رأت الواجد لها، أو يكون بالعادة بأن كانت ناسية لها ثم تذكرتها. و لا إشكال في وجوب القضاء في الأوليين، لأن الرجوع الى العدد لم يكن وظيفتها حينئذ و انما تخيلت انها الوظيفة مع انها كانت مأمورة بالرجوع الى الأهل أو الى الصفات، فيكون من قبيل الإتيان بالشيء بتخيل الأمر به، و قد ثبت ان الأمر التخيلى لا يوجب الاجزاء قطعا إذ هو ليس الا تخيل الأمر، و اما الأخير ففي الاجزاء و عدمه وجهان، من انها بعد نسيان العادة تصير جاهلة بها واقعا فتكون وظيفتها الواقعية هي الرجوع الى العدد فلم تعمل الا بوظيفتها، و من انها بتذكر العادة تصير ممن قامت الامارة على حيضها فتكون وظيفتها العمل بها، و هذا فيما إذا كانت العادة فيما بعد التذكر مما لا ينبغي الإشكال فيه، كما إذا اختارت العدد في العشر الأول من الشهر فتذكر في العشر