مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٦٦ - الأول تغميض عينيه و تطبيق فمه
و بعد خروجها استدفاعا عنه، و عن الذكرى انه يستحب قراءة القران عنده بعد خروج روحه كما يستحب قبله استدفاعا عنه (انتهى).
و يمكن ان يستدل له بالرضوى: إذا حضر أحدكم الوفاة فاقرأوا عنده القران و ذكر اللّه و الصلاة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و يعضده معلومية استحباب قرائتها مطلقا و رجحان التوسل بها في الشدائد و شدة مناسبتها مع حال الاحتضار و بعد النزع و معهودية قرائته عند الجنائز لدى المتشرعة و ما ورد من قولهم عليهم السّلام خذ من القران ما شئت لما شئت و كفاية فتوى أساطين الفقهاء باستحبابها مثل المحقق و الشهيد فلا بأس بالفتوى به و اللّه يهدى من يشاء الى صراط مستقيم.
[فصل في المستحبات بعد الموت]
فصل في المستحبات بعد الموت و هي أمور
[الأول تغميض عينيه و تطبيق فمه]
الأول تغميض عينيه و تطبيق فمه
اما استحباب تغميض عينيه ففي المحكي عن المنتهى نفى الخلاف عنه و يدل عليه خبر ابى كهمس و فيه انه حضر موت إسماعيل و أبوه الصادق عليه السّلام جالس عنده فلما حضره الموت شد لحييه و غمض عينيه و غطاه بالملحفة (و خبر زرارة) المتقدم نقله، و فيه فلما قضى الغلام أمر به فغمض عيناه و شد لحياه، و المروي في الإرشاد من من قول الحسن عليه السّلام لأخيه عليه السّلام فإذا قضيت نحبي فغمضني و غسلني.
و اما صونه عن قبح المنظر و دخول الهوام فلا يصير دليلا على استحبابه شرعا، و اما تطبيق فمه فقد اختلف التعبير عنه، ففي الشرائع و عن ابن إدريس و العلامة في