مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٩٤ - مسألة(١٢) يشترط في صحة صوم المستحاضة على الأحوط
ان تعمل ما تعمله المستحاضة من الغسل لكل صلوتين، فهل يجوز صومها و صلوتها أم لا، فكتب عليه السّلام تقضى صومها و لا تقضى صلوتها لان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كان يأمر فاطمة و المؤمنات من نسائه بذلك.
و استشكل في الاستدلال به بوجوه:
(الأول) انه مكاتبة و مضمرة، و يكفي في ضعفها وجود أحدهما فضلا عن اجتماعهما، و هذا الاشكال ليس بشيء بعد ما تبين مرارا من كون المعيار في حجية الأخبار عندنا على الوثوق بصدورها و هو يحصل باستناد المتقدمين من الأصحاب عليه و لا إشكال في كون هذا الخبر من هذا القبيل، كيف، و في عبارة المبسوط استناد الحكم المذكور إلى رواية الأصحاب. بناء على ان يكون نظره (قده) الى هذه الرواية، فإنه شهادة منه (قده) على استناد الأصحاب إليها، مع انه لو كان نظره الى غيرها يصير ما أسنده إليهم كالرواية المرسلة و يتم حجيته بالاستناد (و بالجملة) فلا سبيل إلى الإشكال بضعف الخبر، مضافا الى ما قيل من عدم قدح الإضمار إذا كان من مثل ابن مهزيار المعلوم حاله في الجلالة عند الشيعة.
(الوجه الثاني) مخالفة الصحيح مع الاخبار المعتبرة الدالة على ان فاطمة عليهما السّلام لم تكن ترى حمرة لا حيضا و لا استحاضة (و أجيب عنه) أولا بخلو الخبر عن ذكر فاطمة عليها السّلام في المروي عن الفقيه و العلل، بل فيه: ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كان يأمر المؤمنات من نسائه بذلك، و ان ذكرت في المحكي عن التهذيب و الكافي (و ثانيا) انه على تقدير صدوره يحمل على انه صلّى اللّه عليه و آله كان يأمر فاطمة عليها السّلام ان تأمر المؤمنات بذلك.
و يومي الى صحة هذا الحمل صحيح زرارة قال سئلت الباقر عليه السّلام عن قضاء الحائض الصلاة ثم تقضى الصوم فقال عليه السّلام ليس عليها ان تقضى الصلاة، و عليها ان تقضى صوم رمضان ثم اقبل على فقال ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كان يأمر بذلك فاطمة (ع) و كانت تأمر بذلك المؤمنات (و ثالثا) يمكن ان تكون الفاطمة المذكورة في الحديث هي