مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٦٣ - السابع وطؤها في القبل حتى بإدخال الحشفة من غير إنزال
و الخروج منه أو الخروج مما يلاصقه مما لا يصدق معه الاجتياز و عبور السبيل، و اما الدخول للاجتياز فهو جائز مع عدم استلزام التلويث و الا فلا إشكال في حرمته فيما إذا علمت باستلزامه لكونه مقدمة للتلويث المحرم.
(و انما الكلام) فيما إذا لم تعلم به مع عدم الأمن منه أيضا فمع الشك فيه أو احتماله احتمالا موهوما فالأقوى جوازه ما لم ينته الى الهتك، و مع الظن به بالظن الاطمئناني فهو حرام كالعلم به، و بالظن غير الاطمئناني ففيه وجهان من قيام الظن مقام العلم في الشرعيات- على ما قيل- و من ان ذلك من قبيل الظن بالموضوع الذي لم يقم دليل شرعي على اعتباره بالخصوص، و الأقوى هو الأخير و ان كان الأحوط خلافه.
[السابع وطؤها في القبل حتى بإدخال الحشفة من غير إنزال]
السابع وطؤها في القبل حتى بإدخال الحشفة من غير إنزال بل بعضها على الأحوط و يحرم عليها أيضا و يجوز الاستمتاع بغير الوطي من التقبيل و التفخيذ و الضم نعم يكره الاستمتاع بما بين السرة و الركبة منها بالمباشرة و اما فوق اللباس فلا بأس، و اما الوطؤ في دبرها فجوازه محل اشكال و إذا خرج دمها من غير الفرج فوجوب الاجتناب عنه غير معلوم بل الأقوى عدمه إذا كان من غير الدبر نعم لا يجوز الوطء في فرجها الخالي عن الدم حينئذ.
في هذا المتن أمور:
(الأول) يحرم وطئ الحائض في قبلها بالأدلة الثلاثة من الكتاب الكريم و السنة و الإجماع القطعي بل يقال بإجماع علماء الإسلام بل بضرورة من الدين بحيث يحكم بكفر مستحله الا ان يدعى شبهة محتملة، و يتحقق الوطء المحرم بإدخال الحشفة أو مقدارها من مقطوعها على وجه تتحقق به الجنابة- و لو لم يتحقق الانزال.
(و في حرمة إدخال) بعض الحشفة وجهان، من إطلاق الاخبار الدالة على حرمته الشامل لما كان بإدخال البعض بعد صدق اسم الوطء عليه في بعض النصوص