مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٤٤ - مسألة(١) الاستحاضة ثلاثة أقسام
مسوقة لنفى وجوب الغسل عند صفرة الدم و قلته و وجوب الوضوء المعهود لأجل الصلاة، الواجب على الطاهر من الحدث الأكبر لا وجوب الوضوء عند كل صلاة بحيث يفهم منه كون الاستحاضة من موجبات الوضوء (و كيف كان) ففيما تقدم من الاخبار غنى و كفاية، مضافا الى الشهرة المحققة و دعوى انعقاد الإجماع عليه بعد ابن عقيل و ابن الجنيد.
و استدل لما ذهب اليه ابن عقيل من عدم وجوب الوضوء في القليلة- بالأصل- أي أصالة بقاء الطهارة (فيما كانت المرأة قبل خروج هذا الدم منها طاهرة) و حصر موجبات الوضوء- في الاخبار الحاصرة- بغيرها.
(و صحيحة ابن سنان) عن الصادق عليه السّلام المستحاضة تغتسل عند صلاة الظهر و تصلى الظهر و العصر ثم تغتسل عند المغرب و تصلى المغرب و العشاء ثم تغتسل عند الصبح و تصلى الفجر، حيث ان ترك التعرض للوضوء فيها مع ورودها في مقام البيان دال على عدم وجوبه عليها.
(و صحيحة زرارة) عن النفساء متى تصلى، قال تقعد بقدر حيضها و تستظهر بيومين فإذا انقطع الدم، و الا اغتسلت و احتشت و استثفرت وصلت، و ان جاز الدم الكرسف تعصبت و اغتسلت ثم صلت الغداة بغسل، و الظهر و العصر بغسل، و المغرب و العشاء بغسل، و ان لم يجز الدم الكرسف صلت بغسل واحد، قلت و الحائض، قال مثل ذلك سواء، بناء على ان يكون المراد من الغسل الواحد في قوله عليه السّلام:
صلت بغسل واحد هو الغسل الذي اغتسلته قبل الاحتشاء و الاستثفار و هو غسل النفاس لا انه يجب عليها غسل واحد في كل يوم لصلاة ذلك عند الفجر.
(و خبر الجعفي) فإن هي رأت طهرا اغتسلت، و ان هي لم تر طهرا اغتسلت و احتشت فلا تزال تصلى بذلك الغسل حتى يظهر الدم على الكرسف فإذا ظهر أعادت الغسل و أعادت الكرسف.
(و خبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه) عن الصادق عليه السّلام، قال سئلته عن المستحاضة أ يطأها زوجها و هل تطوف بالبيت، قال عليه السّلام تقعد قرئها الذي كانت تحيض فيه