مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٧٩ - مسألة(١٠) لا فرق في وجوب الكفارة بين كون المرأة حية أو ميتة
الدم فالظاهر وجوب الكفارة بخلاف وطئها في محل الخروج.
قد عرفت في الأمر الرابع الاحتمالات التي تحتمل فيمن يخرج حيضها من غير الفرج من وجوب الاجتناب عن الفرج الخالي من الدم و عن موضع خروج الدم معا، و من جواز الإتيان بهما معا، و وجوب الاجتناب عن موضع خروج الدم دون الفرج الخالي منه، و وجوب الاجتناب عن الفرج الخالي دون ما يخرج منه الدم و قلنا بأن الأقوى هو الأول، و مع الغض عنه فالأقوى هو الأخير و هو المختار عند المصنف (قده) و عليه يبتني حكمه هنا بوجوب الكفارة في الإتيان في الفرج الخالي من الدم و عدم الوجوب في الإتيان في موضع الدم، حيث ان الأول معصية يجب فيه الكفارة دون الأخير، و على المختار من وجوب الاجتناب عن كلا الموضعين فالظاهر عدم وجوب الكفارة في إتيان أحدهما، لأن وجوب الاجتناب عنهما انما كان من باب وجوبه في أطراف الشبهة المحصورة من باب المقدمة العلمية، و الكفارة مترتبة على الوطي في أحدهما المعين واقعا المشتبه عند المكلف، نظير حد شرب الخمر حيث لا يجب على من شرب احد المشتبهين بالخمر و ان كان يجب على شاربهما معا.
[مسألة (١٠) لا فرق في وجوب الكفارة بين كون المرأة حية أو ميتة]
مسألة (١٠) لا فرق في وجوب الكفارة بين كون المرأة حية أو ميتة.
الكلام في هذه المسألة يقع تارة في حرمة وطي الزوجة الميتة حائضا، و اخرى في وجوب الكفارة به على تقدير حرمته.
(اما الأول) فبالنظر الى الدليل الاجتهادي ففيه احتمالان من إطلاق بعض الاخبار كقوله من اتى حائضا و قوله في الرجل أتى المرأة و هي حائض و نحوهما، و من انصرافه إلى وطى الاحياء دون الأموات، و الأقوى هو الأخير، و بالنظر الى حكم الأصل أيضا وجهان من استصحاب حرمة الوطي الى حال الموت لبقاء الموضوع عرفا، و من إمكان دعوى تبدل الموضوع عرفا، لان الموضوع عبارة عن المرأة القاذفة للدم من رحمها و بالموت ينتفي القذف خصوصا مع فصل زمان معتد به بين موتها و وطيها حيث ينتفي صدق الحائض على الموطوئة حينئذ.