مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٨٦ - مسألة(١٨) إذا وطئها في الثلث الأول و الثاني و الثالث
بقدر شبعه كما في صحيح الحلبي، أو التصدق على سبعة نفر من المؤمنين بقدر قوت كل نفر منهم ليومه، و شيء منها لا يدل على التعدد إلا الأخير، حيث يدل على التصدق على سبعة من المؤمنين بقدر قوتهم، لكن لم يعرف القائل به.
و على هذا فلو أريد الاحتياط لكان الاولى العمل به بمعنى توزيع الكفارة بين سبعة من المؤمنين لكن مع إعطاء كل واحد بقدر قوته لكي يوافق مع مضمونه و حتى يعمل بمضمون الخبر الأخر الذي فيه التصدق على مسكين بمقدار شبعه، و اما التصدق على عشرة مساكين الذي هو في خبر عبد الملك فهو في وطى المولى جاريته دون الزوجة، و اما في المتن من الاحتياط في صرفها على ستة فليس له وجه بالخصوص.
[مسألة (١٨) إذا وطئها في الثلث الأول و الثاني و الثالث]
مسألة (١٨) إذا وطئها في الثلث الأول و الثاني و الثالث فعليه الدينار و نصفه و ربعه و إذا كرر الوطي في كل ثلث فان كان بعد التكفير وجب التكرار و الا فكذلك أيضا على الأحوط.
في هذه المسألة أمور:
(الأول) إذا وطئها في كل ثلث من أثلاث الحيض تجب لكل وطئ كفارته بلا خلاف ظاهر لإطلاق الدليل و انه مع اختلاف الوقت يختلف الشرط، ضرورة مغايرة الوطي الواقع في الثلث الأول مع الواقع في الوسط و الأخير فيتعدد الموجب- بالكسر- و بتعدده يتعدد الموجب- بالفتح- فلا ينبغي الإشكال في التعدد حينئذ.
(الثاني) إذا تكرر الوطي في ثلث من تلك الا ثلاث مع تخلل التكفير فالمعروف وجوب تكرار الكفارة بل عن ظاهر جماعة عدم الخلاف فيه، و المحكي عن شرح المفاتيح وجود الخلاف فيه و استبعده الشيخ الأكبر.
(و كيف كان) فالأقوى ما عليه المعروف و ذلك لان الوطي الثاني الواقع بعد التكفير عن الوطي الأول اما يكون سببا للكفارة أولا، و الثاني باطل لمخالفته مع عموم سببية الوطي للكفارة مثل قوله عليه السّلام: من اتى امرئته في الفرج في أول أيام حيضها فعليه ان يتصدق بدينار، و على الأول فاما يكون سببا للكفارة المتقدمة