مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٩ - مسألة ١ من تجاوز دمها عن العشرة
مضى ذلك و هو عشرة أيام فعلت ما تفعله المستحاضة ثم صلت فمكثت تصلي بقية شهرها ثم تترك الصلاة في المرة الثانية أقل ما تترك امرأة الصلاة و تجلس أقل ما يكون من الطمث و هو ثلاثة أيام فإن دام عليها الحيض صلت في وقت الصلاة التي صلت و جعلت وقت طهرها أكثر ما يكون من الطهر و تركها الصلاة أقل ما يكون من الحيض.
(و موثقة سماعة) عن جارية حاضت أول حيضها فدام دمها ثلاثة أشهر و هي لا تعرف أيام أقرائها، قال أقرائها مثل أقراء نسائها فإن كن نسائها مختلفات فأكثر جلوسها عشرة أيام و اقله ثلاثة أيام. فإن الجميع تحمل على ما إذا لم تكن المرأة واجدة للصفات لا سيما الأخيرة التي فيها: و هي لا تعرف أيام أقرائها، إذ لا يمكن حملها على من نسيت عادتها لكون المفروض في المبتدئة فلا محالة يكون المراد من عدم معرفة أيام أقرائها عدم معرفة حيضها بالصفات كما هو واضح.
هذا تمام الكلام في حكم رجوع المبتدئة و من لم تستقر لها عادة الى الصفات إذا كانتا واجدتين لها في الجملة.
و لكن المعروف بين الأصحاب اشتراط شرطين في رجوعهما الى التمييز (أحدهما) ان لا يكون الدم المتصف بصفات الحيض أقل من الثلاثة و لا أزيد من العشرة.
و هذا الشرط (تارة) يلاحظ في مقابل جعل الناقص عن الثلاثة بنفسه من دون تكميله بما لا يتصف بصفة الحيض حيضا في الطرف الناقص أو جعل المجموع المتصف بصفة الحيض من العشرة و الزائد عليها من دون تنقيص الزائد عنها حيضا حتى كان الحيض في صورة النقص عن الثلاثة دون الثلاثة، و في صورة الزيادة على العشرة أزيد من العشرة، و تصير نتيجة الاشتراط عدم كون الناقص بوصف نقصانه و لا الزائد بوصف زيادته حيضا.
و لا ينبغي الارتياب في الاشتراط بهذا الشرط بهذا اللحاظ (و يدل عليه) كلما دل على تحديد أقل الحيض بالثلاثة و أكثره بالعشرة من النصوص و الإجماعات،