مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٧٣ - مسألة(٤) يجب على المستحاضة اختبار حالها
النفسي المتعلق بالمقيد بالطهارة المنحل الى قطعات بعدة احاد اجزاء المأمور به و شرائطه و موانعه، المتصور في طرف الاجزاء و الشرائط بصورة الأمر، و في طرف الموانع بصورة النهي، ففي جواز الاكتفاء به اشكال، لا من جهة قصور المأتي به عن كونه متعلق تلك القطعة التحليلية من الأمر، بل لقصور الأمر عن شموله له الا في حال انضمامه إلى بقية القطعات المنحلة المتعلقة بسائر المتعلقات من الاجزاء و الشرائط و الموانع.
اللهم الا ان يقال بصحة الإتيان بغير المأمور به حينئذ بدلا عن المأمور به إذا كان مشتركا مع غير المأمور به في أصل الطبيعة و كان التفاوت بينهما من جهة قصور الأمر عن شموله لغير المأمور به، لا من جهة التفاوت بينهما في أصل الطبيعة (و مما ذكرنا يظهر) ان الاشكال في الاكتفاء بذلك الغسل (بناء على كون الأمر الغيري مصححا لو قلنا بالمقدمة الموصلة) أصعب.
[مسألة (٤) يجب على المستحاضة اختبار حالها]
مسألة (٤) يجب على المستحاضة اختبار حالها و انها من اى قسم من الأقسام الثلاثة: بإدخال قطنة و الصبر قليلا ثم إخراجها و ملاحظتها لتعمل بمقتضى وظيفتها، و إذا صلت من غير اختبار بطلت الا مع مطابقة الواقع و حصول قصد القربة كما في حال الغفلة، و إذا لم تتمكن من الاختبار يجب عليها الأخذ بالمتيقن الا ان يكون لها حالة سابقه من القلة أو التوسط فتأخذ بها و لا يكفى الاختبار قبل الوقت إلا إذا علمت بعدم تغير حالها الى ما بعد الوقت.
في هذه المسألة أمور:
(الأول) المحكي عن المنتهى و الذكرى و جامع المقاصد وجوب الاختبار على المستحاضة و الفحص عن الدم لتعرف كونه من اى قسم من أقسامها (و استدل له) تارة بأنه لا طريق عادة الى معرفتها الا بالفحص، و ما هو كذلك يجب الفحص عنه، و الا ينتهى غالبا الى مخالفة ماله من الاحكام، و هي مناف مع تشريعها- لو تركت الفحص و رجعت الى الأصول النافية للتكليف كالبراءة.