مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٨٤ - فصل في غسل مس الميت
مسه بعد ما برد فليغتسل، قلت فالذي يغسله يغتسل، قال نعم.
(و حسنة حريز) عن الصادق عليه السّلام قال من غسل ميتا فليغتسل، و ان مسه ما دام حارا فلا غسل عليه و إذا برد ثم مسه فليغتسل، قلت فمن ادخله القبر قال لا غسل عليه، انما يمس الثياب.
(و صحيح معاوية بن عمار) قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام الذي يغسل الميت أ عليه غسل قال عليه السّلام نعم قلت فإذا مسه و هو مسخن، قال عليه السّلام لا غسل عليه فإذا برد فعليه الغسل، قلت و البهائم و الطير إذا مسها عليه غسل قال لا ليس هذا كالإنسان.
(و خبر عبد اللّه بن سنان) عن الصادق عليه السّلام قال يغتسل الذي غسل الميت و ان قبّل الميت انسان بعد موته و هو حار فليس عليه غسل و لكن إذا مسه و قبله و قد برد فعليه الغسل، و لا بأس ان يمسه بعد الغسل و يقبله (و في معنى تلك الأخبار) أخبار كثيرة لا حاجة الى نقلها.
و يستدل للمحكي عن السيد بما ورد من كون غسل الميت من الأغسال المسنونة كخبر عمر بن خالد عن على عليه السّلام قال الغسل من سبعة: من الجنابة و هو واجب و من غسل الميت و ان تطهرت أجزأك.
(و خبر سعد بن ابى خلف) قال سمعت الصادق عليه السّلام يقول الغسل في أربعة عشر موطنا واحد فريضة و الباقي سنة (و ما ورد) من عدّه في طي الأغسال المسنونة كصحيحة الحلبي اغتسل يوم الأضحى و الفطر و إذا غسلت ميتا (و ما ورد مما يدل على استحبابه كمكاتبة الحسن بن عبيد قال كتبت الى الصادق عليه السّلام هل اغتسل أمير المؤمنين عليه السّلام حين غسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عند موته، فأجابه عليه السّلام: النبي طاهر مطهر و لكن فعل أمير المؤمنين عليه السّلام و جرت به السنة (و ما دل بظاهره) على عدم وجوبه، كالتوقيع المروي في جواب الحميري لما كتب إليه أرواحنا فداه و عجل اللّه فرجه روى لنا عن العالم انه سئل عن امام قوم يصلى بهم صلوتهم و حدثت عليه حادثة كيف يعمل من خلفه، قال يؤخر و يتقدم بعضهم و يتم صلوتهم و يغتسل من مسه، فأجابه أرواحنا له الفداء: ليس على من مسه الا غسل اليد (الحديث).