مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٩٦ - مسألة(١) الزوج اولى بزوجته من جميع أقاربها
ان يكون لها مدخلية في صحة الافعال من غير الولي، أو انه حق ثابت، و عليه فهل هو حق للولي أو للميت، وجوه، أوسطها أجودها لما في رواية ابن ابى عمير: يصلّى على الجنازة أولى الناس بها أو يأمر من يحب و في مرسل الفقيه: يغسل الميّت اولى الناس به أو من يأمره الولي بذلك، فان التعبير عن الإذن بالأمر و عن المأمور بمن أحب شاهد على ان المقام مقام إثبات حق و منصب للولي لا مقام إلزامه بكلفة و الا كان المناسب ان يعبر بالالتماس بدل الأمر، و ما ورد في الزوج من أنه أحق بزوجته من أبيها و أخيها، فإن التعبير بالاحق ظاهر في كونه في مقام إثبات الحق (و خبر طلحة بن زيد) إذا حضر الإمام الجنازة فهو أحق الناس بالصلاة عليها، و في خبر أخر فهو أحق ان قدمه الولي و الا فهو غاصب [١] فان التعبير بالاحق و بكون الولي غاصبا إذا لم يقدم إمام الأصل شاهد على كون ذلك للإمام من الحقوق، إذ لا معنى لغصب الحكم.
(و دعوى) ان حرمة التصرف بغير اذن الولي تستوجب صدق الغصب مع عدم الاذن فلا دلالة في التعبير بالغصب على كون الأولوية حقا (ضعيفة جدا) فالحق أن الأولوية حق و انها حق للولي و ان أمكن مراعاة الميت في جعلها.
و يترتب على ذلك بطلان ما كان من تلك الأفعال عبادة إذا صدرت من غير الولي مع عدم مراعاة حق الولي كما صرح به الشيخ الأكبر (قده) خلافا لما في المستند من الحكم بالصحة بناء على حمل الأولوية على الأفضلية بل على وجوب تقديم الولي أيضا لكون الواجب و هو تقديم الولي خارجا عن حقيقة الفعل و ليس جزء له و لا شرطه (و فيه) ان فعل غير الولي تصرف في حقه و هو حرام فيصير باطلا إذا كان عبادة كما لا يخفى.
(الأمر الخامس) هل المعتبر في صحة الفعل عن غير الولي هو اذن الولي،
[١] قال في الوافي: أراد بسلطان من سلطان اللّه الامام المعصوم عليه السلام فان سلطنته من قبل اللّه عز و جل على عباده ذاتية حقيقة، و جواب الشرط في قوله عليه السلام ان قدمه- محذوف، يعنى ان قدمه فقد قضى ما عليه و الا فقد غصب حق الامام عليه السلام (انتهى)