مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢١١ - مسألة(١٥) إذا انتقلت الاستحاضة من الأدنى إلى الأعلى
تغتسل لها فللمغرب، و ان لم تغتسل لها فللعشاء إذا ضاق الوقت و بقي مقدار إتيان العشاء.
إذا انتقلت الاستحاضة من الأدنى إلى الأعلى فلا يخلو اما يكون قبل الشروع في الأعمال من الغسل و الوضوء و الصلاة، أو يكون بعد الشروع و قبل تمامها، أو يكون بعد تمامها فهنا صور:
(الاولى) ما إذا كان الانتقال قبل الشروع في الأعمال، فلا إشكال في وجوب عمل الأعلى لما مرارا من حدثية دم الاستحاضة كلها بأقسامها الثلاثة، فكل من الوسطى و الكثيرة حدث مانع عن الصلاة و عما يشترط فيه الطهارة، فإذا طرئت المتوسطة أو الكثيرة على القليلة أو طرئت الكثيرة على المتوسطة وجب عليها ما هو وظيفة الحالة الطارئة- بعد الفراغ عن كونها حدثا يجب فيه ما يجب- و يدخل مقتضى الأدنى التي كانت قبل طرو الأعلى في مقتضى الأعلى كما هو ظاهر.
(الثانية) ما إذا كان الانتقال بعد الشروع في الأعمال و قبل تمامها كما إذا صارت أعلى في أثناء الغسل أو الوضوء أو الصلاة، و الحكم فيها هو استيناف ذاك العمل مع ما تقدمه من الاعمال، و ذلك لعين ما تقدم في الصورة الاولى من كون الحادث بعد الغسل حدثا موجبا لما يترتب عليه من الاعمال، سواء كان حدوث الوسطى أو الكبرى في أثناء الصغرى، أو كان حدوث الكبرى في أثناء الوسطى، و سواء كان الانتقال من الوسطى الى الكبرى مع اختلافهما في الأثر- كما إذا كان الانتقال المذكور بعد صلاة الصبح- حيث لا يجب الغسل عليها للوسطى حينئذ لأجل صلاة الظهرين- لو لم تنتقل الى الكبرى- أو كان مع اتفاقهما في الأثر كما إذا كان ذلك قبل صلاة الصبح و بعد إتيانها بالغسل لها، فتحتاج حينئذ إلى إعادة الغسل لصلاة الصبح أيضا لأن الكثرة الحادثة بعد الغسل للمتوسطة حدث يجب رفعها للصلاة و لا يجدى الغسل السابق.
فان ضاق الوقت عن الغسل و الوضوء أو عن أحدهما وجب عليها التيمم لعموم بدليته عنهما الشامل للبدلية عن الرافع منهما و المبيح كما في وضوء المسلوس