مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٢١ - مسألة(١٨) المستحاضة الكثيرة و المتوسطة إذا عملت بما عليها
و اختاره في باب الاستحاضة من الجواهر مستدلا له بالأصل بعد عدم معلومية حدثية دم الاستحاضة على وجه الإطلاق و القدر الثابت من حدثيته هو بالنسبة إلى الصلاة و نحوها من الصوم و الطواف و اما بالنسبة إلى تلك الغايات فلم يثبت حدثيته فلا مانع من الدخول في تلك الغايات و لو مع الإخلال بوظيفة المستحاضة للصلاة و لكن المشهور اعتبار جوازها على الإتيان بما يجب على المستحاضة بل ادعى عليه الإجماع في الجملة و وقع الخلاف بينهم في توقف جوازها على خصوص الغسل أو على ما هو وظيفة المستحاضة و لو تغيير القطنة و الخرقة و غسل ظاهر البدن.
و في ان المعتبر هل هو الغسل أو مطلق الوظيفة المأتية لأجل الصلاة فلا يجوز الإتيان بوظيفة المستحاضة لأجل تلك الغايات و لا تصير تلك الغايات حلالا لها بالعمل بالوظيفة لأجلها أو توقف جوازها على الإتيان بالوظيفة أو خصوص الغسل لأجل تلك الغايات فلا يجوز الاكتفاء في الإتيان بها بالعمل بالوظيفة لأجل الصلاة بل يحتاج الى التجديد لأجل تلك الغايات (و انه يصح الإتيان) بالوظيفة لتلك الغايات كما يصح الاكتفاء بالعمل بالوظيفة لأجل الصلاة فربما يقال باعتبار كلما يجب على المستحاضة من الوظائف حتى تغيير القطنة و الخرقة و غسل ظاهر البدن فلا يحل لها الدخول في المساجد لو أخلت بشيء من تلك الوظائف.
و يستدل له بمفهوم قولهم ان فعلت ما عليها تكون بحكم الطاهر و قد عرفت المنع عن ظهوره في المفهوم و عن ظهوره في الإجماع على المفهوم لو سلم ظهوره فيه كيف و الدخول في المساجد ليس مما يعتبر فيه الطهارة عن الحدث الأصغر أو عن الخبث قطعا و لا مما يمكن دعوى الإجماع عليه فلو أخذ بذاك التوهم يلزم الالتزام بوجوب الوضوء و ازالة الخبث للدخول في المساجد و هو كما ترى و هو دليل قطعي على عدم إرادتهم المفهوم من القضية المذكورة و عدم صحة إرادته ممن اراده لعدم قيام الإجماع عليه قطعا و ربما يقال باعتبار إباحتها على الغسل فقط للإجماع على إباحتها معه فإن أخلت بسائر الوظائف و ان اختلف في اعتبار بقاء وقت الصلاة للغسل الصلوتى و عدمه كما سنحرر.