مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٠٣ - مسألة(٣) إذا لم يكن في طبقة ذكور فالولاية للإناث
كالشرائع و غيره مساواتهما في الولاية، و ذلك من جهة عدم تعرضهما لتقديم الجد على الاخوة مع حكمهم بأولوية الأولى بالميراث و كون الجد كالأخ وارثا في الطبقة الثانية.
و يستدل لتقديم الجد هنا بان للجد ولاية على الميت و أبيه الذي هو ابن للجد (و قال في مصباح الفقيه) لعل وجهه دعوى الانصراف حسبما ادعيناه في الأب عند اجتماعه مع الابن الذي هو في مرتبته من حيث القرابة، و لكن هذه الدعوى لو سلمت- كما ليس بالبعيد- فهو بالنسبة إلى الجد من قبل الأب، و اما من كان من قبل الام فهو مساو للأخ منها خاصة (انتهى).
و قد عرفت في الأمر الخامس ما في دعوى الانصراف، و الأقوى عدم تقديم الجد على الاخوة مطلقا لعدم الدليل عليه، و اما تقديم الاخوة على أولادهم فواضح حيث لا يكون أولاد الاخوة في درجة الاخوة و ان كانوا معهم في طبقة واحدة.
(الأمر السابع) المحكي عن الشيخ و ابن إدريس تقديم العم على الخال و تقديمهما على أولادهما، قالا: الأب أولى الأقارب ثم الولد ثم الجد من قبل الأب ثم الأخ من قبل الأب و الام ثم الأخ من قبل الأب ثم الأخ من قبل الام ثم العم ثم الخال ثم ابن العم ثم ابن الخال، و زاد فيما حكى عن المحقق الثاني: ثم المعتق ثم الضامن ثم الحاكم ثم عدول المؤمنين (و لعل وجه تقديم العم) هو ما تقدم من دعوى تقديم المتقرب بالرجال على المتقرب بالنساء، مع ما فيها من المنع، و اما وجه تقديم العم و الخال على أولادهما فواضح لعدم كونهم في درجتهما و ان كانوا معهما في الطبقة فليس لهم الوراثة الفعلية مع وجودهما، و قد تقدم ان المراد من الولي هو الوارث الفعلي.
[مسألة (٣) إذا لم يكن في طبقة ذكور فالولاية للإناث]
مسألة (٣) إذا لم يكن في طبقة ذكور فالولاية للإناث و كذا إذا لم يكونوا بالغين أو كانوا غائبين لكن الأحوط الاستيذان من الحاكم أيضا في صورة كون الذكور غير بالغين أو غائبين.
إذا لم يكن في طبقة ذكور فالولاية للإناث لأنهن اولى الناس بميراثه حينئذ، مضافا الى صحيح زرارة عن المرأة تؤم النساء، قال عليه السّلام لا الا على الميت إذا لم يكن