مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٠١ - مسألة(١٣) إذا علمت المستحاضة انقطاع دمها
طاهرا في صحة الصوم فيكون المعتبر تحقق الطهارة في حال الدخول في الصبح فلا يضر وجود الحدث بعده في صحته.
و لا يخفى انه مناف مع ما يستفاد من الصحيحة المذكورة من اشتراط غسل الظهرين في صحة الصوم، فهذا الاحتمال ضعيف في الغاية، و الاحتمال الأخير مبنى على كون حدوث صفة التوسط في الدم بعد صلاة الصبح موجبا للغسل للظهرين، و قد تقدم في المسألة الثانية عشر ان الأقوى وجوب الغسل لما عدا صلاة الصبح لو حدثت صفة التوسط بعد صلوته، و إذا وجب لما عداها يعتبر في صحة الصوم أيضا فهذا الاحتمال- أعني الأخير- هو الأقوى.
[مسألة (١٣) إذا علمت المستحاضة انقطاع دمها]
مسألة (١٣) إذا علمت المستحاضة انقطاع دمها بعد ذلك الى أخر الوقت انقطاع برء أو انقطاع فترة تسع الصلاة وجب عليها تأخيرها الى ذلك الوقت فلو بادرت إلى الصلاة بطلت إلا إذا حصل منها قصد القربة و انكشف عدم الانقطاع بل يجب التأخير مع رجاء الانقطاع بأحد الوجهين حتى لو كان حصول الرجاء في أثناء الصلاة لكن الأحوط إتمامها ثم الصبر الى الانقطاع.
قد تكرر في هذا الشرح حكم جواز البدار لاولى الاعذار و ان الأصل فيه مع اليأس عن زوال الاضطرار هو جوازه، و مع رجاء زواله هو عدم جوازه و وجوب الانتظار، و هل حكم المستحاضة حكم ذوي الأعذار مطلقا أو انه يجوز لها البدار مع العلم بالانقطاع أو مع احتماله- و لو قلنا بعدم جوازه في غير المقام، وجهان.
ربما يقال بالأخير اما مطلقا أو مع التفصيل بين كون الانقطاع المعلوم أو المحتمل عن برء أو عن فترة، بالمنع في الأول و الجواز في الأخير (و يستند للجواز) مطلقا بعدم العموم الدال على حدثية دم الاستحاضة حتى في الدم الخارج، بعد الإتيان بوظائف المستحاضة من الغسل و غيره و قبل انتهاء الصلاة، إذ النصوص الواردة في حدثيته لا تدل عليها بالعموم لكي تشمل الدم المذكور.
و الى ذلك يشير المحقق (قده) في المعتبر حيث يقول: ان خروج دمها بعد