مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٥١ - مسألة(١) ليس لأقل النفاس حد
أيام أمها و أختها و خالتها و استظهرت بثلثي ذلك ثم صنعت كما تصنع المستحاضة تحتشي و تغتسل.
و حمله بعض الأصحاب على ما إذا كانت العادة ستة أو انقص لئلا يزيد أيام العادة مع أيام الاستظهار على العشرة (و المرسل المحكي) عن كتاب أحكام النساء للمفيد عن الصادق عليه السّلام لا يكون النفاس زمانه أكثر من زمان الحيض (و المروي في التهذيب) عن ابن سنان ان أيام النفساء مثل أيام الحيض (و المروي فيه أيضا) عن الصادق عليه السّلام انها تقعد أيام قرئها التي كانت تجلس ثم تستظهر بعشرة أيام.
و هذه الاخبار كلها واردة في ذات العادة إلا خبر ابى بصير فإنه يدل على انها إذا كانت لا تعرف أيام نفاسها ترجع إلى أقاربها من الام و الأخت و الخالة، فإن كان المراد بمن لا تعرف أيام نفاسها نسيانها أو اختلافها تكون مضطربة، و ان كان المراد منها من لا عادة لها بالفعل و لو لعدم تقرر عادة لها أو كونها في ابتداء دمها فيشمل المبتدئة، و على اى حال فالمستفاد من هذه الاخبار هو رجوع ذات العادة في نفاسها الى عادتها و الاستظهار بيوم أو يومين أو الى عشرة.
(و منها) ما يدل على ان أكثر النفاس ثمانية عشر، و هي أيضا كثيرة (كخبر ابن مسلم) في الصحيح عن الباقر عليه السّلام في النفساء كم تقعد، قال عليه السّلام ان أسماء بنت عميس نفست فأمرها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ان تغتسل لثمانية عشرة و لا بأس ان تستظهر بيوم أو يومين.
(و خبر زرارة) عن الباقر عليه السّلام ان أسماء بنت عميس نفست بمحمد بن ابى بكر فأمرها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حين أرادت الإحرام بذي الحليفة أن تحتشي بالكرسف و الخرق و تهلل بالحج فلما قدموا و نسكوا المناسك فاتت لها ثمانية عشرة ليلة فأمرها رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله ان تطوف بالبيت و تصلى و لم ينقطع عنها الدم ففعلت ذلك.
(و خبر زرارة و محمّد بن مسلم و الفضيل) عن الباقر عليه السّلام ان أسماء بنت عميس نفست بمحمد بن ابى بكر فأمرها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حين أرادت الإحرام من ذي الحليفة