مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥٨ - مسألة(٢) يجوز للحائض سجدة الشكر
في بيته صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و جواز اللبث على نسائهم عليهم السّلام و اختصاص الحرمة بما عداهن أبعد (و بالجملة) فالأقوى عدم حرمة الدخول و اللبث عليهن في المشاهد المشرفة الا ان يستلزم التلويث أو الهتك، و لا إشكال في حرمته مع الهتك فان الهتك بأي نحو تحقق حرام، و اما التلويث فحرمة الدخول المستلزم له متوقفة على حرمته فيما إذا لم يستلزم الهتك، و قد تقدم في مبحث أحكام النجاسات ان الأقوى عدم تحريم تنجيسها و عدم وجوب إزالة النجاسة عنها ما لم ينته الى الهتك، لعدم الدليل على وجوب التعظيم الذي لا ينتهى تركه إلى الإهانة فراجع.
و مما ذكرنا ظهر حكم الرواق من المشاهد المشرفة و انه مع عدم الهتك لا يحرم دخولها فيه، الا ان رعاية الاحتياط مهما أمكن اولى.
(الأمر الثالث) إذا حاضت في المسجدين تتيمم و تخرج و قد بسطنا الكلام في هذه المسألة في مبحث غسل الجنابة ص ٥٠.
[مسألة (١) إذا حاضت في أثناء الصلاة و لو قبل السلام بطلت]
مسألة (١) إذا حاضت في أثناء الصلاة و لو قبل السلام بطلت و ان شكت في ذلك صحت فان تبين بعد ذلك ينكشف بطلانها و لا يجب عليها الفحص و كذا الكلام في سائر مبطلات الصلاة.
إذا حدث شيء من قواطع الصلاة في أثنائها و لو قبل السلام منها بطلت، من غير فرق في ذلك بين الحدث و غيره و لا في الحدث بين الأكبر و الأصغر، و لا في الأكبر بين الحيض و الجنابة و غيرهما، و ذلك لتحقق القاطع المبطل للصلاة و لو شك المصلّى في حدوثه صحت صلوته لاستصحاب الطهارة و عدم حدوث القاطع و قاعدة الفراغ، و لا يجب عليه الفحص عند الشك في حدوثه لكون الشبهة موضوعية لا يجب الفحص فيها الا بقدر يوجب به استقرار الشبهة.
[مسألة (٢) يجوز للحائض سجدة الشكر]
مسألة (٢) يجوز للحائض سجدة الشكر و يجب عليها سجدة التلاوة إذا استمعت بل أو سمعت آيتها و يجوز لها اجتياز غير المسجدين لكن يكره و كذا يجوز لها اجتياز المشاهد المشرفة.
في هذه المسألة أمور: