مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٠٠ - مسألة(٢) في كل طبقة، الذكور مقدمون على الإناث
و تساوى الإناث و الرجال في ذلك- أي في أصل الإرث- مع تساويهما في الطبقة (و اما ثانيا) فلان ما افاده لا يتم فيما إذا كان الميت امرأة فلا بد من تقييد الحكم بالتقديم بما إذا كان الميت رجلا مع، انه (قده) يريد إثبات الحكم بالإطلاق (و اما ثالثا) فلان اعتبار المماثلة مختص بالتغسيل دون ما عداه مع ان المدعى تقديم الرجال مطلقا (و اما رابعا) فلما في قوله: انه مع تعدد الوارث لا ينسبق الى الذهن ارادة النساء، إذ لم يدع احد كون المنسبق الى الذهن ارادة النساء، بل المدعى هو ارادة مطلق الوارث الفعلي من لفظة الولي، و هذه الدعوى ليست مما يستنكر بعد فرض ارادة الوارث الفعلي.
فالحق حينئذ هو جواز الاكتفاء بالرجوع الى النساء- بناء على جواز الرجوع الى بعض ما في الطبقة الواحدة، الا ان الرجوع الى الرجال منهم أحوط و اولى لكونه مظنة الإجماع كما ادعى نفي الخلاف فيه، و اما بناء على وجوب الرجوع الى جميع من في الطبقة الواحدة مع الإمكان فالأحوط الرجوع الى جميعهم من الرجال و النساء.
و قضية إطلاق كلامهم عدم الفرق في الميت بين كونه رجلا أو امرأة (و في المدارك) انه جزم بهذا التعميم المتأخرون، و عن المحقق الثاني تقييد إطلاقهم بما إذا لم يكن الميت امرأة و الا انعكس الحكم، و ربما يستدل له بانصراف دليل الولاية عمن ليس له مباشرة الفعل بنفسه، و لا يخفى انه لو تم لاختص بمثل الغسل الذي يعتبر فيه المماثلة بين الغاسل و المغسول مع انه لا يتم فيه أيضا إذ مقتضاه نفى أولوية غير المماثل لا تقديمه على غيره عند الاجتماع.
(الأمر الثاني) إذا اجتمع في طبقة واحدة البالغون و غيرهم يقدم البالغون، و يستدل له بقصور نظر غير البالغ في حق نفسه ففي حق غيره اولى فتختص الولاية بالبالغ (و لا يخفى ما فيه) لانه مع استلزامه نفى ولاية غير البالغ- مع ان الكلام انما هو في ترجيح البالغ عليه مع فرض ولايتهما معا- يرد عليه ان قصور نظره في حق نفسه لا تقتضي نفى ولايته في حق غيره لإمكان قيام وليه مقامه (فالأقوى) وجوب الرجوع الى وليه بناء على وجوب الاستيذان من الجميع أو فيما إذا لم يكن في طبقتهم من البالغين كما يأتي في المسألة الثالثة إنشاء الله تعالى.