مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٢٢ - فصل في تغسيل الميت
عليه إذا لم يحتمل تولده من المسلم و ان كان يصير مسبيا بالالتقاط إذا كان ممن يصح سبيه فيلحقه حكمه، و سيأتي زيادة بحث في ذلك في صلاة الميت.
(الأمر الثامن) لا فرق في وجوب تغسيل المسلم بين الصغير و الكبير و لا في الصغير بين السقط و غيره، لكن في السقط إذا كمل له أربعة أشهر، و قال في الجواهر بأنه لم أجد خلافا فيه، و حكى عن الخلاف الإجماع عليه و نسبه في المعتبر إلى علمائنا و في المنتهى الى أكثر أهل العلم و في الذكرى و جامع المقاصد و الروض إلى الأصحاب و نسب الخلاف فيه في كشف اللثام إلى العامة.
و يدل عليه مضافا الى نفى الخلاف فيه خبر زرارة عن الصادق عليه السّلام قال السقط إذا تم له أربعة أشهر غسل، و مرفوعة أحمد بن محمّد إذا تم للسقط أربعة أشهر غسل، و قال إذا تم له ستة أشهر فهو تام و ذلك ان الحسين بن على ولد و هو ابن ستة أشهر (و موثقة سماعة) عن الصادق عليه السّلام قال سئلته عن السقط إذا استوت خلقته يجب عليه الغسل و اللحد و الكفن، قال نعم كل ذلك يجب عليه، و في الكافي بزيادة «إذا استوى».
و لعل المراد من تماميته إذا تم له ستة أشهر صيرورته كاملا حيا صالحا لان يعيش و يشهد بذلك استشهاده عليه السّلام بولادة الحسين عليه السّلام و هو ابن ستة أشهر، و باستواء الخلقة في موثقة سماعة تمامية صورته التي تحصل غالبا عند تمام أربعة أشهر.
و يشهد بذلك ما في الرضوي: إذا أسقطت المرأة و كان السقط تاما غسل و حنط و كفن و دفن و ان لم يكن تاما فلا يغسل و يدفن بدمه، و حد تمامه إذا اتى عليه أربعة أشهر (و يدل عليه) موثقة ابن الجهم المروية في الكافي في باب بدء خلق الإنسان من كتاب النكاح قال سمعت أبا الحسن الرضا عليه السّلام يقول قال أبو جعفر عليه السّلام ان النطفة تكون في الرحم أربعين يوما ثم تصير علقة أربعين يوما ثم تصير مضغة أربعين يوما فإذا كمل أربعة أشهر بعث اللّه ملكين خلاقين فيقولان يا رب ما نخلق ذكرا أو أنثى فيؤمران (الحديث) و مثله خبر محمّد بن إسماعيل عن الباقر عليه السّلام و صحيح زرارة عنه عليه السّلام.
فيتحصل من الجميع كون العبرة في وجوب التغسيل هو تمامية الصورة التي