مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٦ - مسألة(٣) الأحوط ان تختار العدد في أول رؤية الدم إلا إذا كان مرجح لغير الأول
عدم مساعدة الدليل مع ذلك و لو قلنا بها في المبتدئة، إذ الموجب لتوهم مساعدته في المبتدئة انما هو ورود المضمرة و موثقتي ابن بكير، و هي في مورد المبتدئة و ليس هناك ما يوجب شمولها للناسية لو قلنا بتمامية الاستدلال بها في المبتدئة، لكنك عرفت ما في الاستدلال بها فيها، فينحصر المرجع في الناسية بالمرسلة، و قد عرفت مخالفة صدرها الدال على التخيير بين الست و السبع لبقية الفقرات الدالة على تعين السبع فلو قلنا بان الترديد بين الست و السبع في الصدر من الراوي يتعين على الناسية الرجوع الى السبع، و لو قلنا بأنه من الامام تتخير الناسية بين الست و السبع، و مع تكافؤ الاحتمالين تصير الرواية مجملة و يدخل المقام في الدوران بين التعيين و التخيير، و الحكم فيه أيضا هو تعين السبع ظاهرا (فتحصل) ان الأقوى عدم جواز رجوعها إلى الثلاثة و العشرة و ان الأحوط تعين السبع عليها، و اللّه الهادي.
[مسألة (٢) المراد من الشهر ابتداء رؤية الدم الى ثلاثين يوما]
مسألة (٢) المراد من الشهر ابتداء رؤية الدم الى ثلاثين يوما و ان كان في أواسط الشهر الهلالي أو أواخره.
و يدل على ذلك موثقتا ابن بكير، ففي أوليهما: المرأة إذا رأت الدم في أول حيضها فاستمر بها الدم بعد ذلك تركت الصلاة عشرة أيام (إلخ) و في ثانيتهما في الجارية أول ما تحيض يدفع عليها الدم فتكون مستحاضة إنها تنتظر بالصلاة فلا تصلى حتى يمضي أكثر ما يكون من الحيض فإذا مضى ذلك و هو عشرة أيام فعلت ما تفعله المستحاضة ثم صلت فمكثت بقية شهرها ثم تترك الصلاة في المرة الثانية (إلخ) و هما صريحتان في انها تترك الصلاة من أول ما رأت الدم فيكون أول شهرها من حين رؤية الدم سواء كان في أول الشهر الهلالي أواخره، مضافا الى الإجماع و قاعدة الإمكان و المرسلة القصيرة ليونس، و فيها: عدت من أول ما رأت الدم الأول و الثاني عشرة أيام ثم هي مستحاضة.
[مسألة (٣) الأحوط ان تختار العدد في أول رؤية الدم إلا إذا كان مرجح لغير الأول]
مسألة (٣) الأحوط ان تختار العدد في أول رؤية الدم إلا إذا كان مرجح لغير الأول.
إذا قلنا بتخيير المرأة في الأخذ بالروايات ففي تخييرها بحسب الأزمنة بجعل