مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٢٨ - مسألة(١٨) المستحاضة الكثيرة و المتوسطة إذا عملت بما عليها
أو معطوفة على الجملة السابقة، و على كلا التقديرين فلا دلالة فيه على التعليق، اللهم الا ان يتوهم تعقب ذكره عن ذكر وظائف المستحاضة و عطفه عليها بالواو، مع ان العطف بالواو لا يدل على الترتيب و أضعف من الاستدلال به الاستدلال بصحيح ابن مسلم فإنه خال عن ذاك الترتيب الذكرى أيضا.
(و بالجملة) فهذا القول و ان نسب إلى الشهرة الّا انه لا يمكن إتمامه بالدليل.
(و رابعها) القول بتوقف جواز وطيها على الوضوء و الغسل خاصة بلا توقف على ما عداهما مما يجب على المستحاضة، و نسب الى ظاهر المبسوط و نهاية الاحكام و يستدل له بخبر عبد الخالق المروي عن الصادق عليه السّلام، و فيه: قلت يواقعها زوجها قال عليه السّلام إذا طال بها ذلك فلتغتسل و لتتوضأ ثم يواقعها ان أراد (و يرد عليه) بضعف سنده مع عدم جابر له، لندرة القول به و اشتماله على ما لا يقول به المستدل و هو اعتبار طول الزمان و ظهوره في اعتبار كون الغسل و الوضوء للوطي الموجب لعدم الاكتفاء بما فعلته سابقا، و لعله مما قام الإجماع على بطلانه، و الحمل على ما إذا أخلت بالافعال السابقة بعيد.
(و خامسها) توقف جوازه على الغسل فقط لا توقفه على ما عداه من الوضوء و غيره، و حكى عن رسالة الصدوق و هدايته، و عن جامع المقاصد الميل اليه، بل القول به بل الاعتراف بان الخلاف ليس الا فيه و ان المراد بالأفعال في عبارات الفقهاء هو الأغسال، إذ لا تعلق للوطي بالوضوء (و عن المنتهى) اختياره و إسناده إلى ظاهر الأصحاب، و هو المختار عند الشيخ الأكبر في الطهارة (و يستدل له) بجملة من الاخبار (كخبر مالك بن أعين) في النفساء: ثم تستظهر بيوم فلا بأس ان يغشاها زوجها، يأمرها فتغتسل ثم يغشاها ان أحب.
(و خبره الأخر) قال سئلت أبا جعفر عليه السّلام عن المستحاضة كيف يغشاها زوجها قال تنظر الأيام التي تحيض فيها و حيضتها مستقيمة فلا يقربها في عدة تلك الأيام من ذلك الشهر و يغشاها في ما سوى ذلك من الأيام و لا يغشاها حتى يأمرها فتغتسل ثم يغشاها ان أراد.