مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٣٠ - مسألة(١٨) المستحاضة الكثيرة و المتوسطة إذا عملت بما عليها
الارتياب في عدم وجوب تغيير القطنة و الخرقة كما لا يخفى.
(الأمر الرابع) قد تقدم في المسألة السابقة وجوب الوضوء و الغسل لمس كتابة القران و عدم جواز الاكتفاء بوضوء الصلاة له، و لكن يجوز الاكتفاء بالغسل للصلاة عن الغسل له كما يجوز الاغتسال له مستقلا، و إذا أرادت التكرار وجب عليها تكرار الوضوء و الغسل.
(الأمر الخامس) اختلف في جواز مس كتابة القران على المستحاضة و عدمه و انه هل يجوز المس مع الغسل و الوضوء مطلقا سواء كان الغسل و الوضوء للصلاة أو للمس مستقلا، أو انه يجوز فيما إذا كان الغسل و الوضوء للصلاة فيجوز المس تبعا للصلاة و لا يجوز الغسل و الوضوء له مستقلا أو انه لا يجوز المس مطلقا و لو بالغسل و الوضوء للصلاة.
(و التحقيق) ان يقال إذا كان المس واجبا من غير جهة النذر و شبهه بل كان وجوبه لعارض أخر مثل وقوع القران في محل يجب إخراجه منه فورا و كان الإخراج متوقفا على المس فلا ينبغي التأمل في جوازه حينئذ، و القدر المتيقن من جوازه هو ما إذا كان مع الغسل و الوضوء، و لكن يكفي في جوازه الغسل و الوضوء للصلاة كما يجوز مع الغسل و الوضوء له مستقلا.
و اما إذا كان المس واجبا بالنذر و شبهه ففي شرح النجاة الحكم بجوازه أيضا مع الغسل و الوضوء مطلقا سواء كان ذلك للصلاة أو للمس مستقلا، و ما ذكره لا يخلو عن التأمل، بل الحق ان يقال بوجوب تأخير المس مع السعة في وقته، و بانحلال النذر مع الضيق فيه كما إذا كان النذر معينا و اتفق مصادفته مع الاستحاضة و ذلك من جهة انسلاب القدرة عن إتيان متعلقة بطرو الاستحاضة- لو لم يثبت مشروعيته بالدليل (لكن الأقوى) ثبوت مشروعيته بالإجماع على ان المستحاضة إذا فعلت ما يجب عليها تصير بحكم الطاهر (و منه يظهر) حكم ما إذا لم يكن المس واجبا عليها، و لكن الاحتياط- فيما لم يكن المس واجبا أو كان واجبا موسعا- تركه، و فيما إذا كان واجبا مضيقا بالنذر و شبهه أو بغير النذر إتيانه بالغسل و الوضوء المأتي بهما للصلاة- مهما أمكن- و عدم