مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٢٧ - مسألة(٣٩) إذا طهرت و لها من الوقت مقدار أداء صلاة واحدة
ركعة أو أزيد، و قضاء لو خرج وقتها بالكلية أو كان الباقي منه أقل من الركعة.
(الأمر الثاني) إذا قدمت الثانية باعتقاد الضيق فبانت السعة فلا يخلو اما ان يكون التبين بعد إتمام الثانية أو يكون في أثنائها.
(فعلى الأول) تصح الثانية، حيث انها وقعت في وقتها المشترك و لم يفت منها شيء إلا الترتيب المعتبر بينها و بين الاولى، و لا يضر فوته لانه شرط ذكري و لا يخل بالصحة في غير حال التذكر، و يجب عليها الإتيان بالأولى أداء ان كان التبين في الوقت، و قضاء ان كان بعد خروجه.
(و على الثاني) يجب عليها العدول إلى الاولى لو بقي محله من حين التبين كما انه يجب إتمامها بعنوان الثانية لو كان التبين بعد التجاوز عن محل العدول ثم إتيان الاولى أداء في الوقت و قضاء في خارجه لو فرطت في الأداء، و هذا ظاهر.
[مسألة (٣٩) إذا طهرت و لها من الوقت مقدار أداء صلاة واحدة]
مسألة (٣٩) إذا طهرت و لها من الوقت مقدار أداء صلاة واحدة و المفروض ان القبلة مشتبهة تأتي بها مخيرة بين الجهات، و إذا كان مقدار صلوتين تأتي بها كذلك.
قال صاحب الجواهر (قده) في نجاة العباد: و لو كان الشرط من المقدمة التي تسقط عند الضيق لم تعتبر سعة الوقت بالنسبة إليه، فلو كانت متحيرة في القبلة مثلا أو كانت مكلفة بصلوتين في ثوبين و نحو ذلك و كان الوقت ضيقا الا عن صلاة واحدة وجب الأداء فإن أخلت به وجب القضاء (انتهى).
و توضيح ذلك ان مقدمات الصلاة بعضها شروط واقعية مثل الستر و الطهارة و نحوهما، و بعضها مقدمة علمية مثل وجوب الأزيد من صلاة واحدة على المتحير في القبلة أو وجوب الأزيد منها على من يعلم إجمالا بنجاسة أحد أثوابه الى ان يحصل له العلم بالصلاة إلى القبلة أو في الثوب الطاهر، فالواجب على المكلف مع التمكن من تحصيل المقدمة و سعة الوقت هو الإتيان بالصلاة بجميع مقدماتها الواقعية و العلمية، و في الواقعية من الاختيارية فقط أو الاختيارية و الاضطرارية، و مع عدم التمكن منها أو ضيق الوقت عنها تسقط المقدمات العلمية و الواقعية الاختيارية كما