مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٧ - مسألة(٩) لو رأت بصفة الحيض ثلاثة أيام ثم ثلاثة أيام بصفة الاستحاضة
كما إذا رأت السواد خمسا ثم الحمرة خمسا و تجاوزت عن العشرة، بل لو رأت خمسا سوادا شديدا ثم رأت خمسا سوادا أضعف من الأول و تجاوزت يكون الشديد قويا بالنسبة إلى الأضعف منه.
و لو اجتمع مع القوى و الأقوى ضعيف كما في فرض المصنف (قده) ففي التحيض بمجموع الأقوى و القوى و جعل الضعيف استحاضة أو التحيض بخصوص الأقوى قولان: المحكي عن العلامة في النهاية و موضع من التذكرة هو الأول و عليه صاحب الجواهر و اختاره المصنف (قده) في المتن لعموم ما يدل على التحيض بما هو من صفات الحيض، و الحمرة في فرض المسألة من صفاته، و ترجيح الأقوى على القوي انما هو في مقام عدم المناص عن جعل أحدهما استحاضة فلا يجرى فيما إذا أمكن جعلهما معا حيضا (و المحكي) عن المعتبر و المنتهى و موضع أخر من التذكرة هو الأخير لأن الحمرة مع السواد طهر عند التجاوز مع الانفراد عن الصفرة فتكون مع الانضمام أيضا كذلك (و لا يخفى) ما في هذا الاستدلال من الوهن.
(و قد يقال) بأن الأحمر ضعيف بالنسبة إلى الأسود و قوي بالنسبة إلى الأصفر فالاضافتان متعارضتان متساقطتان فيبقى الدم الأحمر مجهول الصفة فيشكل ترجيح احدى الإضافتين على الأخرى فيلزم الاحتياط في ثلاثة الأحمر بالجمع بين تروك الحائض و اعمال المستحاضة (و لا يخفى ما فيه) حيث انه بعد فرض كون الحمرة من الصفات المنصوصة للحيض كالسواد و إمكان الجمع بين الأسود و الأحمر و جعلهما معا حيضا لا إلزام بالاحتياط المذكور.
فالأقوى على هذا هو جعل الستة بتمامها حيضا كما في المتن (و لو رأت) ثلاثة أسود و ثلاثة اصفر ثم رأت أكدر و تجاوز عن العشرة فالحيض هو الأسود لأن الصفرة من صفات الاستحاضة و ان كانت أقوى من الكدرة، فالتعدي عن الصفات المنصوصة انما هو الى غير المنصوصة من صفات الحيض، و الصفرة ليست منها و ان كانت أقوى من الكدرة.
[مسألة (٩) لو رأت بصفة الحيض ثلاثة أيام ثم ثلاثة أيام بصفة الاستحاضة]
مسألة (٩) لو رأت بصفة الحيض ثلاثة أيام ثم ثلاثة أيام بصفة الاستحاضة