مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٩٥ - مسألة(١) الزوج اولى بزوجته من جميع أقاربها
بل السيرة على خلافه ما لم ينته إلى التأخير المستلزم للهتك، و به يظهر الجواب عن لزوم العسر في الانتظار.
مع إمكان دعوى كون ذلك أمرا عقلائيا موافقا مع بنائهم بما هم عقلاء و لو لم يكونوا مسلمين بل و لا من أهل الملة و النحلة حيث ان الفطرة شاهدة على ان الإنسان ليس كغيره من افراد الحيوان مما لم يجعل لافراد أرحامه مدخلية في تجهيزه بل لأوليائه من أرحامه مدخلية فيه بمقتضى المركوز في طبائعهم، حتى لو أراد غير الولي فعل شيء من ذلك قهرا على الولي توجه اليه اللوم و الذم، و هذا الأمر العقلائي الذي استقر عليه بنائهم قد أمضاه الشارع لموافقته غالبا مع المصالح المترتبة عليه لكون الولي ادعى لمصالح المولى عليه في دنياه و أخرته لمشاركتهما في الرحم فيطلب له أحسن ما يصلحه من التغسيل و التكفين و مكان الدفن و الصلاة عليه و نحو ذلك.
(و منه يظهر) انه ربما يمكن ان يكون أولوية الولي حقا للميت كما احتمله الشهيد في الذكرى، و قد يكون المتوفى ممن يكسب المتصدي لمثل ذلك من الافعال من الصلاة و الدفن و نحوهما شرفا يبقى في أعقابه كما يدل عليه طلب الأنصار من أمير المؤمنين عليه السّلام دخولهم قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
و منه يظهر انه ربما يمكن ان يكون الأولوية لرعاية حق الولي و انه الاولى به و لما كانت هذه الولاية ثابتة للعلقة الرحمية و كانت مختلفة باختلافها شدة و ضعفا كشف الشارع عن بعضها و جعله اولى من غيره و هو الذي يوجب الوارثية الفعلية- لو لا المانع عنها- فالحق حينئذ كون تلك الأولوية وجوبية.
و اما عسر اعتبار الاذن من الولي مع تعددهم و عدم حضور جميعهم أو بعضهم ففيه ما سيأتي من تقديم بعضهم على بعض في صورة التعدد و سقوط حكم الاستيذان أو الرجوع الى الطبقة المتأخرة منهم- لو أمكن- و على اى حال لا عسر في اعتبار الاذن منهم كما سيأتي.
(الأمر الرابع) هل الأولوية الثابتة للولي حكم تعبدي تجب مراعاته من غير