مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٦٣ - الرابع نقله الى مصلاه
(و خبر حريز) عن زرارة المروي في الكافي قال إذا اشتد عليه النزع فضعه في مصلاه الذي كان يصلى فيه أو عليه.
و الترديد فيه يحتمل ان يكون من الراوي أو من الامام عليه السّلام، و على الأخير فيدل على استحباب أحد الأمرين من حمله الى المحل الذي يصلى فيه أو وضعه على سجادته التي يصلى عليها، و عن الوسيلة: الجمع بين استحباب نقله الى موضع صلوته و بسط ما كان يصلى عليه تحته، و قال في الجواهر: لم أجد له شاهدا غير الاعتبار و في طهارة الشيخ الأكبر (قده) استظهار كون الترديد من الراوي بدعوى لزوم استعمال لفظ المصلى في أكثر من معنى- لو كان الترديد من الامام عليه السّلام- و يمكن منعه بحمل المصلى على الجامع بين المكان الذي يصلى فيه و السجادة التي يصلى عليها، أو تقدير كلمة- في مصلاه- بين حرف العطف و المعطوف اعنى قوله أو عليه و ارادة ما يصلى عليه منه من دون الاستعمال في أكثر من معنى.
و المراد من المكان الذي يصلى فيه هو الذي أعده للصلاة فيه أو كان يكثر صلوته من بيت يقال له- أطاق نماز خانه- أو موضع من بيت يسكن فيه لو لم يكن له بيت أعد للصولة.
و ظاهر هذه الاخبار اختصاص الاستحباب بصورة اشتداد النزع، و عليه أكثر العبارات و منها المتن، لكن العلامة أطلق في الإرشاد تبعا للمحقق في كتبه و كذلك الشهيد في اللمعة و لم يقيدوا الاستحباب بما إذا عسر النزع على المحتضر، و نسب الإطلاق في الحدائق إلى الأكثر و اعترض عليهم بأن الأخبار تدل على الاختصاص و أورد عليه الشيخ الأكبر في الطهارة بأن نسبته كاعتراضه في غير المحل (انتهى) و مراده (قده) بكون نسبته في غير المحل لأجل تعبير الأكثر بتقييد الاستحباب بصورة العسر، و اما كون اعتراضه في غير محله فلأجل دلالة بعض الاخبار على الإطلاق و ذلك كالمروي عن طب الأئمة عن حريز قال كنا عند ابى عبد اللّه عليه السّلام فقال له رجل ان أخي منذ ثلاثة أيام في النزع و قد اشتد عليه الأمر فادع له فقال عليه السّلام اللهم سهل عليه سكرات الموت ثم امره و قال حولوا فراشه الى مصلاه الذي كان يصلى فيه فإنه يخفف عليه ان كان في أجله تأخير و ان كانت منيته قد حضرت فإنه يسهل عليه