مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٧٦ - فصل في حكم كراهة الموت
[فصل في حكم كراهة الموت]
فصل لا تحرم كراهة الموت.
لما ورد في أدم عليه السّلام انه لما هبط عليه ملك الموت لقبض روحه قال له أدم قد بقي من عمري ثلاثون سنة فقال له ملك الموت جعلتها لا بنك داود «الحديث» و لما ورد في إبراهيم عليه السّلام انه لما أتاه ملك الموت لقبض روحه كره ذلك فأخره اللّه تعالى الى ان رأى شيخا يأكل و لعابه يسيل الى لحيته فاستفظع ذلك و أحب الموت، و ما ورد من مكالمة موسى عليه السّلام مع ملك الموت حين مجيئه لقبض روحه و إنساء أجله الى ان مات عليه السّلام في التيه.
و قد روى عن النبي صلّى اللّه عليه و آله بطرق العامة و الخاصة انه قال من أحب لقاء اللّه أحب اللّه لقائه و من كره لقاء اللّه كره اللّه لقائه قيل له يا رسول اللّه انا لنكره الموت، فقال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ليس ذلك، و لكن المؤمن إذا حضره الموت يبشر برضوان اللّه و كرامته فليس شيء أحب إليه مما أمامه فأحب لقاء اللّه و أحب اللّه لقائه.
و ان الكافر إذا حضره الموت يبشر بعذاب اللّه فليس شيء أكره مما امامه، كره لقاء اللّه و كره اللّه لقائه. و في الكافي عن الباقر عليه السّلام في حديث اسراء النبي صلّى اللّه عليه و آله (الى ان قال اللّه جل جلاله) ما ترددت في شيء انا فاعله كترددي في قبض روح عبدي المؤمن يكره الموت و اكره مسائته، و في تعقيبات الصلاة: اللهم ان