مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٢٦ - مسألة(١٨) المستحاضة الكثيرة و المتوسطة إذا عملت بما عليها
الصلاة لها من الوضوء و الغسل و غسل الفرج و تغيير القطنة و الخرقة مع التلوث، و نسب الى المشهور تارة و الى ظاهر الأصحاب أخرى.
(و يستدل له) بالإجماعات المحكية على انها إذا فعلت ما على المستحاضة للصلاة حلت لها كلما حرم عليها للحيض، بناء على ان يكون لها المفهوم و ان مفهومها عدم حل ما حرم عليها بالحيض بالإخلال بما يجب على المستحاضة للصلاة الذي منها الوطي، و باستصحاب الحرمة الثابتة في حال الحيض- لو كانت الاستحاضة مسبوقة به- و بالأخبار الدالة على توقف حل الوطي بما يتوقف على حل الصلاة:
(١) كخبر البصري الذي فيه عن المستحاضة أ يطأها زوجها و هل تطوف بالبيت قال عليه السّلام تقعد قرئها التي كانت تحيض فيه فان كان قرئها مستقيما فلتأخذ به و ان كان فيه خلاف فلتحتط بيوم أو يومين و لتغتسل و تستدخل كرسفا فان ظهر على الكرسف فلتغتسل ثم تضع كرسفا أخر ثم تصلي فإذا كان الدم سائلا فلتؤخر الصلاة إلى الصلاة ثم تصلى صلوتين بغسل واحد و كل شيء استحلت به الصلاة فليأتها زوجها فلتطف بالبيت.
(٢) و خبر زرارة و فضيل المروي عن أحدهما عليهما السّلام: المستحاضة تكف عن الصلاة أيام أقرائها و تحتاط بيوم أو يومين- ثم ذكر عمل المستحاضة الى ان قال عليه السّلام-: فإذا حلت لها الصلاة حل لزوجها ان يغشاها.
(٣) و صحيح صفوان بن يحيى عن ابى الحسن عليه السّلام- بعد السؤال عن المرأة إذا مكثت عشرة أيام ترى الدم ثم طهرت فمكثت ثلاثة أيام طاهرا ثم رأت الدم بعد ذلك-: تمسك عن الصلاة؟ قال عليه السّلام لا، هذه مستحاضة تغتسل و تستدخل قطنة بعد قطنة و تجمع بين الصلوتين بغسل و يأتيها زوجها ان أراد.
(٤) و صحيح ابن مسلم المروي في المعتبر عن كتاب المشيخة في الحائض إذا رأت دما بعد أيامها التي تقعد فيها فلتقعد عن الصلاة يوما أو يومين ثم تمسك قطنة فان صبغ القطنة الدم لا ينقطع فليجمع بين كل صلوتين بغسل و يأتيها زوجها إذا أحب و حلت لها الصلاة، بناء على ان يكون قوله عليه السّلام و حلت لها الصلاة عطفا على قوله