مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٨٧ - مسألة(٥) كل ما لم يكن من تجهيز الميت مشروطا بقصد القربة
عن المباشر صحيحا فحينئذ فاما يعلم بصدور الفعل عن غيره أولا يعلم، و مع عدم علمه به يجب عليه القيام به الا إذا قامت حجة شرعية على الصدور و لا يكتفى بالظن به فضلا عن الشك فيه حسبما تقدم في المسألة السابقة، و مع العلم به فاما ان يعلم بصحته أو يعلم بطلانه أو لا يعلم شيئا منهما، و لا إشكال في سقوط التكليف مع العلم بصحة ما صدر عن الغير كما لا إشكال في عدم السقوط مع علمه ببطلانه و مع الجهل بالصحة أيضا يحكم بالسقوط لقاعدة أصالة الصحة في فعل الغير، سواء ظن بالصحة أو شك فيها بل و لو مع الظن بالبطلان لما تحقق في الأصول من ان موضوع أصالة الصحة هو مجرد عدم العلم بالبطلان، الجامع للظن بالصحة أو البطلان من غير فرق في ذلك بين كون الفاعل عادلا أو فاسقا.
[مسألة (٥) كل ما لم يكن من تجهيز الميت مشروطا بقصد القربة]
مسألة (٥) كل ما لم يكن من تجهيز الميت مشروطا بقصد القربة كالتوجيه إلى القبلة و التكفين و الدفن يكفى صدوره من كل من كان من البالغ العاقل أو الصبي أو المجنون و كل ما يشترط فيه قصد القربة كالتغسيل و الصلاة يجب صدوره من البالغ العاقل فلا يكفى صلاة الصبي عليه ان قلنا بعدم صحة صلوته بل و ان قلنا بصحتها كما هو الأقوى- على الأحوط نعم إذا علمنا بوقوعها منه صحيحة جامعة للشرائط لا يبعد كفايتها لكن مع ذلك لا يترك الاحتياط.
ما كان من تجهيز الميت توصليا لم يعتبر في صحته قصد القربة يكفي صدوره من كل احد من البالغ العاقل أو الصبي أو المجنون بل من غير الإنسان- لو فرض- لان المطلوب حصوله من حيث المعنى الاسم المصدري المقطوع نسبته عن الفاعل، و ما كان منه تعبديا يشترط في صحته النية كالغسل و الصلاة فلا يكفى صدوره من الصبي في سقوطه عن غيره- بناء على احتمال كون عبادات الصبي تمرينية محضة أو كونها من قبيل المستحب الشرعي لو كانت أفعاله ذات مصلحة لكن لا بحد الإلزام بل كانت قاصرة في ذاتها عن حد الإيجاب لكنها موجبة للرجحان و به صارت متعلقة للأمر بها في قولهم عليهم السّلام مروهم و هم أبناء السبع- بناء على كون الأمر بالأمر امرا حقيقة و هذا بخلاف ما إذا كانت عباداته شرعية عن مصلحة ملزمة مقتضية لشمول إطلاقات