مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٣٤ - الثاني عدم الشكاية من مرضه الى غير المؤمن
[فصل في آداب المريض و ما يستحب عليه]
فصل في آداب المريض و ما يستحب عليه و هي أمور
[الأول الصبر و الشكر لله تعالى]
الأول الصبر و الشكر لله تعالى.
فعن النبي صلّى اللّه عليه و آله انه يقول اللّه عز و جل إذا وجهت الى عبد من عبيدي مصيبة في بدنه أو ماله أو ولده ثم استقبل ذلك بصبر جميل استحييت منه يوم القيمة ان انصب له ميزانا أو انشر له ديوانا، و عنه صلّى اللّه عليه و آله يكتب أنين المريض فإذا كان صابرا كتب حسنات و ان كان جازعا كتب هلوعا لا أجر له، و عنهم عليهم السّلام ان البدن إذا صح اشر و بطر فإذا اعتل ذهب ذلك عنه فان صبر جعل ذلك كفارة لما قد أذنب و ان لم يصبر جعله وبالا عليه، و غير ذلك من الاخبار الواردة في الصبر على المرض.
(و يدل على استحباب الحمد) المروي عن الصادق عليه السّلام ان من اشتكى ليلة فقبلها بقبولها وادي الى اللّه شكرها كانت كعبادة ستين سنة، قال له الراوي ما قبولها فقال عليه السّلام يصبر عليها و لا يخبر بما كان فيها فإذا أصبح حمد اللّه على ما كان، و قد عد الفقهاء الصبر و الاحتساب من آداب المريض و أفتوا باستحبابهما.
[الثاني عدم الشكاية من مرضه الى غير المؤمن]
الثاني عدم الشكاية من مرضه الى غير المؤمن و حد الشكاية أن يقول ابتليت بما لم يبتل به احد و أصابني ما لم يصب أحدا و اما إذا قال سهرت البارحة أو كنت محموما فلا بأس.
اعلم أن في الشكاية عن المرض وردت طوائف من الاخبار (منها) ما بظاهره