مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٤٧ - الرابع ان يدعو له بالشفاء
[الثاني ان يضع العائد إحدى يديه على الأخرى]
الثاني ان يضع العائد إحدى يديه على الأخرى أو على جبهته حال الجلوس عند المريض.
لخبر مسعدة بن صدقة عن الصادق عليه السّلام قال من تمام العيادة أن يضع العائد إحدى يديه على الأخرى أو على جبهته، و قال المجلسي (قده) في شرحه كانّ هذا على سبيل التمثيل و المراد إظهار الحزن و التأسف على مرضه فان هذان الفعلان متعارفان بين الناس لإظهار الحزن و التحسر، و إرجاع ضميرى يديه و جبهته الى المريض بعيد جدا.
[الثالث ان يضع يده على ذراع المريض عند الدعاء له]
الثالث ان يضع يده على ذراع المريض عند الدعاء له أو مطلقا.
الموجود في الخبر هو وضع العائد يده على المريض أو على ذراع المريض من غير تقييده بحال الدعاء (ففي الكافي) عن الصادق عليه السّلام قال تمام العيادة أن تدع يدك على المريض إذا دخلت عليه، و في خبر أخر عنه عليه السّلام قال تمام العيادة للمريض ان تضع يدك على ذراعه و تعجيل القيام من عنده (الحديث) و لكن قال المجلسي في شرح الكافي: و لعل وضع يده على ذراعه عند الدعاء، قال في الدروس و يضع العائد يده على ذراع المريض و يدعو له (انتهى كلام المجلسي) و لم يعلم وجه لاختصاص الاستحباب بحال الدعاء فالأقوى هو استحبابه مطلقا كما لا وجه لحصر الاستحباب بالوضع على ذراع المريض بل يحصل بوضع اليد على يده مطلقا و لو غير الذراع و ان كان الوضع على ذراعه أيضا مستحبا بالخصوص.
[الرابع ان يدعو له بالشفاء]
الرابع ان يدعو له بالشفاء و الاولى ان يقول اللهم اشفه بشفائك و داوه بدوائك و عافه من بلائك.
لم أر في جوامع الاخبار مثل الكافي و الوافي و الوسائل ما يدل على استحباب دعاء العائد للمريض فضلا عن القول المذكور في المتن (نعم) قال المجلسي (قده) في حلية المتقين ما حاصله انه في حديث قال عليه السّلام من تمام العيادة أن تضع يدك على ذراع المريض عند الدعاء و تعجل القيام لئلا تكون عيادة الحمقى التي هي أشد على المريض من وجعه (انتهى) و لعل هذا الخبر هو الخبر المتقدم في الأمر الثالث