مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٣١ - مسألة(٤١) يكره للحائض الخضاب بالحناء أو غيرها
و النصوص المصرحة فيها بجواز القراءة لها كخبر معاوية بن عمار المروي في الكافي عن الصادق عليه السّلام، قال: الحائض تقرأ القرآن و تحمد اللّه (و خبر زيد الشحام) عنه عليه السّلام قال: الحائض تقرأ القرآن و النفساء و الجنب أيضا.
(و خبر العلل) المروي عن الباقر عليه السّلام في الحائض و الجنب هل يقرئان من القرآن شيئا، قال عليه السّلام نعم ما شائا إلا السجدة و يذكر ان اللّه على كل حال (و الخبر المروي في التهذيب) عن الباقر عليه السّلام قال لا بأس ان يتلو الحائض و الجنب القرآن (و المروي أيضا في التهذيب) عن الصادق (ع) عن قراءة النفساء و الحائض و الجنب و الرجل يتغوط، قال يقرئون ما شائوا (و عن الباقر عليه السّلام) أيضا قال الجنب و الحائض يفتحان المصحف من وراء الثوب و يقرأن من القرآن من شائا إلا السجدة (و عن الصادق عليه السّلام) قال الحائض تقرأ ما شائت من القرآن (و المروي) عن جامع البزنطي عن الصادق عليه السّلام قال يجوز للجنب و الحائض ان يقرءا ما شاءا من القرآن إلا سور العزائم الأربع (الحديث) و ما دل على الأمر بقراءة القرآن على كل حال.
و يدل على كراهة القراءة لها خبر السكوني عن الصادق (ع) عن آبائه عن على عليهم السّلام قال سبعة لا يقرئون القرآن: الراكع، و الساجد، و في الكنيف، و في الحمام، و الجنب، و النفساء، و الحائض (و المرسل المروي) عن الباقر (ع): انا نأمر نسائنا الحيّض ان يتوضأن عند وقت كل صلاة (الى ان قال) و لا يقربن مسجدا و لا يقرأن قرآنا (و المروي عن النبي صلى اللّه عليه و آله) لا يقرء الجنب و لا الحائض شيئا من القرآن.
و ظاهر هذه الاخبار و ان كان هو التحريم، لكنها قاصرة عن إثباتها لضعفها سندا و معارضتها مع الاخبار المتقدمة المصرحة بالجواز لكنها مما تثبت بها الكراهة لا بمعنى الحمل على خلاف ظاهرها، بل بالمعنى الذي تقدم في الأمر الأول من ان النهي في الاخبار المانعة يبقى على ظاهره من طلب ترك الشيء و انما يستفاد الترخيص في الفعل من الاخبار المجوزة، و على هذا فلا حاجة في إثبات الكراهة الى ما