مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١١٤ - مسألة(٣٠) إذا حاضت بعد دخول الوقت
تكليفها الفعلي مع تحصيل الطهارة و لو لم يسع لتحصيل ما عدا الطهارة من شروط الصلاة، و نسبه في محكي كشف اللثام إلى الأكثر، و الظاهر منهم اعتبار سعة الوقت لتحصيل الطهارة المائية إذا كان تكليفها الفعلي مع قطع النظر عن الحيض تحصيلها.
لكن في المحكي عن شرح الروضة للفاضل الهندي و كشف اللثام انه ان أوجبنا الطهارة الترابية لضيق الوقت عن الطهارة المائية أمكن اعتبار مقدار التيمم و الصلاة.
(و يستدل له) بظاهر موثقة يونس المتقدمة في امرأة دخل عليها وقت الصلاة و هي طاهرة فأخرت الصلاة حتى حاضت، قال تقضى إذا طهرت، بتقريب ان المراد من الطهارة في قول السائل (و هي طاهرة) هي الطهارة عن الحدث الأصغر، و في الجواب إذا طهرت هو اشتراط وجوب القضاء بوجدان الطهارة عن الحدث الأصغر و إطلاق وجوبه معه يدل على عدم اعتبار وجدان سائر الشروط في وجوبه.
(و لا يخفى ما فيه من البعد) إذ الظاهر من الطهارة في قول السائل هو الطهارة من حدث الحيض و الظاهر من الجواب هو وجوب القضاء عند حصول الطهر عنه، بل في قول السائل: فأخرت حتى حاضت، اشعار بتمكنها من فعل الصلاة مع ما يعتبر فيها من الشرائط جميعا فيكون مورد السؤال هو مضى مقدار تحصيل الشرائط بتمامها كما لا يخفى.
و استدل أيضا بدعوى صدق الفوات عليها بعد تمكنها من الطهارة المائية بخلاف سائر الشروط و ذلك لعدم تمكنها من الصلاة بدون الطهارة بخلاف سائر الشروط (و فيه المنع) عن صدق الفوات الا مع التمكن من فعل الصلاة بجميع ما يعتبر فيها من الشروط، و الفرق بين الطهارة و بين غيرها ببطلان الصلاة بدون الطهارة بخلاف غيرها من الشرائط غير مجد في المقام مع توقف التكليف و تنجزه على تحقق الجميع لاستحالة قصور الوقت عما كلف به فيه.
(لا يقال) توقف التكليف في المقام واقعا بوجود سائر الشرائط ممنوع و لذا لو علمت بأنها تحيض بعد المضي من أول الوقت بمقدار لا يسعها تحصيل سائر الشرائط