مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١١٥ - مسألة(٣٠) إذا حاضت بعد دخول الوقت
و فعل الصلاة يجب عليها الإتيان بالصلاة فاقدة للشرائط إلا الطهارة و صحت منها كما في ضيق الوقت.
(لانه يقال) بالمنع عن وجوبها كذلك في أول الوقت، و قياس اوله بآخره ممنوع بالفرق بينهما بقيام الدليل على وجوبها كذلك في أخر الوقت و لم يقم عليه الدليل في اوله.
(و بالجملة) فهذا القول و ان كان ظاهر الشرائع و القواعد و ارتضاه في كشف- اللثام في باب الصلاة، لكنه مما لا يمكن المصير اليه، مع انه لو قيل به لكان ينبغي القول به و لو مع التمكن من الطهارة الترابية لجريان الدليل المذكور فيه كما اعترف به في كشف اللثام، اللهم الا ان يقال بخروجه بالإجماع الظاهر على عدم وجوب القضاء مع التمكن منها بالتيمم. هذا.
و المحكي عن جمل السيد و عن ابى على: اناطة وجوب القضاء بإدراك زمان يسع فيه فعل أكثر الصلاة (و يستدل له) بخبر ابى الورد المروي عن الباقر عليه السّلام عن المرأة تكون في صلاة الظهر ثم ترى الدم قال عليه السّلام تقوم من مسجدها و لا تقضى الركعتين، و ان كانت رأت الدم و هي في صلاة المغرب و قد صلت ركعتين فلتقم من مسجدها فإذا تطهرت فلتقض الركعة التي فاتتها (و أورد على الاستدلال به) بضعف سنده و شذوذ القول به، و اشتماله على ما لم يقل به احد من قضاء بعض الصلاة، و كونه تفصيلا بين المغرب و الظهر و عدم دلالته على ما راموه من التفصيل بين ادراك زمان أكثر الصلاة و بين غيره، فلا بد اما من ان يطرح بالاعراض عنه، أو يحمل على قضاء الركعة باستيناف الصلاة لأجل الركعة الفائتة مع ارادة التفريط في فعل المغرب الى زمان حدوث الحيض بعد إتيان الركعتين منها مع تمكنها من إتيانها بتمامها قبله، و اللّه العالم.
و حكى عن نهاية الاحكام الاكتفاء بمجرد وقوع الحيض بعد الوقت و لو لم يسع للصلاة و لا لتحصيل الطهارة لها فضلا عن سائر الشرائط، و يمكن ان يكون نظره (قده) في ذلك الى دعوى صدق الفوت بمجرد دخول الوقت (و لا يخفى ما فيه)